الفصل الثالث: أحداث سنة الظهور حسب التسلسل الزمني

القسم الأول: أحداث عامه مجمله

أولا: علامات قبل الظهور:

في البدء لابدّ من الإشارة إلى أن الأحاديث التي تصف أحداثاً قريبة يمكن بواسطتها أن نحدد عصر  الظهور، أو تلك التي تصف أحداث سنوات الظهور، وبالأخص سنة الظهور، كثيرة تبلغ المئات، وهنا لابدّ من تحديد الأتي:

عصر الظهور:

قد حددت الأحاديث الشريفة صفات عامة، وأحداثاً معينة عن عصر الظهور بصورة مجملة، فمن ذلك رواية ابن عباس عن الرسول صلى الله عليه وآله في حجة الوداع، وكيفية استنكار سلمان الفارسي لتلك الأخبار - وقد ذكرنا الرواية بالكامل في بداية الفصل الثاني -.

سنوات الظهور:

ويزداد في أحاديثها تحديد الأحداث والإرهاصات، وأخبارها أكثر تحديداً، فمن ذلك، العلامات التي ذكرها الشيخ المفيد في الإرشاد – وقد ذكرنا الرواية بالكامل في الفصل الثاني ويمكن الرجوع إليها - ومن الروايات كذلك، حديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (بينما الناس وقوف بعرفات إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة – بالكسر وهي الناقة السريعة - يخبرهم بموت خليفة، يكون عند موته فرج آل محمد صلى الله عليه وآله وفرج الناس جميعا) (1).

ومن تلك الروايات أيضا: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (من يضمن لي موت عبد الله اضمن له القائم، ثم قال: إذا مات عبد الله، لم يجتمع الناس بعده على أحد، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله، ويذهب ملك السنيين ويصير ملك الشهور والأيام، فقلت يطول ذلك؟ قال: كلا) (2).

ومن تلك الروايات أيضا: عن الإمام الباقر عليه السلام قال: (إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم، فعند ذلك فانتظروا الفرج، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان، فإذا اختلفوا، فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان، وخروج القائم، إن الله يفعل ما يشاء، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنوا فلان فيما بينهم، فإذا كان، طمع الناس فيهم، واختلفت الكلمة وخرج السفياني، وقال لابد لبني فلان من أن يملكوا فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم ? الحديث) (3).

3- سنة الظهور:

وتحدد الروايات أحداثاً مفصلة بشكل دقيق، خاصة في النصف الثاني منها، ابتداءً من خروج السفياني في رجب، إلى النداء في رمضان، إلى قتل النفس الزكية في 25 من ذي الحجة، إلى ظهور نور الفجر المقدس {المهدي عليه السلام} يوم السبت العاشر من محرم.. وتتضمن أحاديثها علامات حتمية، ولا بدّ من إيضاح أن العلامات الحتمية التي تزامن ظهور الإمام عليه السلام بفترة زمنية قصيرة جداً، هي من اليقينيات والمسلمات، ولا طريق للبداء فيها.. وعلى المؤمنين أن يعرفوا هذه العلامات ليتضح لهم كذب كل من يدعي المهدوية كذباً.. وعند وقوع هذه العلامات الحتمية يأتي المؤمنين الفرجُ، ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم.

وقد وردت عدة روايات من جميع أئمتنا عليهم السلام عند حديثهم عن المهدي عليه السلام وعلائم ظهوره، وقرب خروجه، ذكرتُ بعض العلامات على أنها من الأمور الحتمية، بحيث لو لم تتحقق فإن المهدي عليه السلام لا يظهر.

4-  علامات قيام الساعة:

مثل خروج الدابة من الأرض تكلم الناس، وطلوع الشمس من جهة المغرب، والنار التي تخرج من قعر عدن فتسوق الناس إلى المحشر،.. الخ. فمن ذلك ما جاء عن(أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عشر قبل الساعة لابدّ منها: السفياني والدجال والدخان والدابة وخروج القائم وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر) (4).. وهذا الموضوع ليس ضمن مجال بحثنا أو ضمن موضوع هذا الكتاب.

ثانيا: علامات خاصة في سنة الظهور:

سوف نشير إلى أكثر الأحداث بروزاً في هذه السنة، وهي العام الذي يشارف على قرب ظهور إمامنا المهدي (أرواحنا له الفداء)، وسوف نتطرق إلى أحداث وعلامات هذه السنة، كما جاء في رويات المعصومين عليهم السلام حسب التسلسل الزمني، وذلك للفائدة المرجوة من هذا التسلسل. ليكون هناك تصور عام وشامل للمؤمنين عن هذه الأحداث والعلامات، علماً بأن المحتوم، هي خمس علامات كما جاء في كثير من الروايات.. (عن ميمون ألبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس قبل قيام القائم: اليماني والسفياني والمنادي ينادي من السماء وخسف البيداء، وقتل النفس الزكية) (5).

أما أحداث سنة الظهور، فهي عديدة، نشير إلى أبرزها، ونحاول قدر الإمكان مراعاة التسلسل الزمني، حسب ما توفر لدينا من معلومات من الروايات الشريفة.

ولا بدّ أن نشير، إلى أحداث مجملة ودلالات عامة توضح لنا سنة الظهور:

وتر من السنين:

(عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين، سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع) (6) وهذا تحديد عام للسنة التي سيظهر عليه السلام فيها، أما يوم خروجه يوم بزوغ نور الفجر المقدس فهو أكثر تحديداً.. (عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: في الحديث.. ويقوم - القائم – في يوم عاشوراء وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليه السلام، لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرم، قائماً بين الركن والمقام، جبرائيل بين يديه ينادي بالبيعة له فتصير شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طياً، حتى يبايعوه فيملأ الله به الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً) (7)... فبعد قراءة هذه الرواية وروايات أخرى، نستطيع أن نحدد بعض معالم السنة التي سيظهر عليه السلام فيها: فهي وتر من السنين (حسب النظام العددي أو الرقمي، وحسب التقويم الإسلامي) وكذلك يوم الفجر المقدس، هو يوم السبت العاشر من محرم الحرام.

سنة غيداقة (كثيرة المطر).

من علامات سنة الظهور (الفجر المقدس) أن تكون كثيرة المطر، ومن كثرته تفسد الثمار والتمر في النخيل فالمطر ربما يكون نقمة، وربما يكون رحمة.. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (قدام القائم عليه السلام لسنة غيداقة يفسد فيها الثمار والتمر في النخل، فلا تشكوا في ذلك) (8). وعن سعيد بن جبير قال: إن السنة التي يقوم فيها القائم المهدي، تمطر الأرض أربعاً وعشرين مطرة ترى آثارها وبركتها إن شاء الله) (9).. ومن هنا نستطيع أن ندرك دلالة حديث أبي عبد الله عليه السلام حيث قال: (سنة الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل في أزقة الكوفة، وفي رواية اخرى: سنة عام الفتح، ينشق الفرات حتى يدخل أزقة الكوفة) (10).

سنة كثيرة الزلازل والخوف والفتن.

من علامات سنة الظهور كما قال الإمام الصادق عليه السلام: (علامتها أن تكون في سنة كثيرة الزلازل والبرد) (11).

(أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل) (12). (ويومئذ يكون اختلاف كثير في الأرض وفتن) (13).

(قبل هذا الأمر قتل بيوح.. قيل وما البيوح؟ قال: دائم لا يفتر) (14).

(قدام القائم موتان: موت أحمر، وموت أبيض، حتى يذهب من كل سبعة خمسة) (15).

عن أمير المؤمنين قال: (بين يدي المهدي موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه وجراد في غير حينه، كألوان الدم، أما الموت الأحمر فالسيف، وأما الموت الأبيض فالطاعون) (16).

عن عبد الله بن بشار عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: (إذا أراد الله أن يظهر قائم آل محمد بدأ الحرب من صفر إلى صفر وذلك أوان خروج قائمنا)(17) .

(عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام عن قول الله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) (18) فقال يا جابر ذلك خاص وعام، فأما الخاص من الجوع بالكوفة، ويخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم الله، وأما العام فبالشام، يصيبهم خوف وجوع  ما أصابهم مثله قط، وأما الجوع فقبل قيام القائم عليه السلام، وأما الخوف فبعد قيام القائم عليه السلام) (19)

عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال: (لا يظهر المهدي إلا على خوف شديد من الناس، وزلازل تصيب الناس، وطاعون وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس وتشتت في دينهم وتغير في حالهم، يتمنى المتمني الموت مساءً وصباحاً.. إلى أن قال: فخروجه يكون عن اليأس والقنوط، فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن خالفه وخالف أمره) (20).

عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (لا بدّ أن يكون قدّام القائم فتنة تجوع فيها الناس، ويصيبهم خوف شديد من القتل، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، فان ذلك في كتاب الله لبين، ثم تلا هذه الآيه (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ))(21)

فمن مجمل الأحاديث الشريفة، التي تصف سنة الظهور، بأنها سنة كثيرة الزلازل والفتن، والتي تتصف بفقدان الاستقرار السياسي وكثرة الاختلافات والحروب والتي تنتهي بحرب عالمية، كما تسميها الروايات (معركة قرقيسيا) – وسوف نشير إليها لا حقا - ما تؤدي كثرة الحروب إلى الخوف والجوع والقتل والموت.. وتنتهي أحداث هذه السنة ببزوغ نور الفجر المقدس، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً..

وبهذا الاستعراض البسيط لأحداث سنة الظهور العامة والمجملة، نجد أن الأحاديث الشريفة، تحدد أحداثا مفصلة تحديداً دقيقاً وخاصة في النصف الثاني منها، نوضحه في الأقسام القادمة.

القسم الثاني: أحداث شهر رجب

نشير في هذا الجزء إلى أهم الأحداث، التي تقع في شهر رجب، والمقصود بهذا الشهر أي قبل خمسة شهور فقط من العام الذي سيظهر فيه الإمام عليه السلام في شهر محرم الحرام حسب تأكيد الأدلة.. ونستشرف أحداث هذا الشهر من الروايات التي تؤكد وقوعها فيه:

نهاية المطر الغزير:

إذا كانت السنة التي يظهر فيها قائم آل محمد عليه السلام وقع قحط شديد، فإذا كان العشرون من جمادى الأولى وقع مطر شديد، لم ير الخلائق مثله منذ هبط آدم إلى الأرض، متصلاً إلى عشر أيام من رجب.. (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا آن قيام القائم عليه السلام أمطر الناس جمادى الآخرة وعشر أيام من رجب لم تر الخلائق مثله) (22).. وذكر المفيد في الإرشاد (ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحي بها الأرض بعد موتها وتعرف بركتها) (23).

فكما دلت الروايات بأن من العلائم المقاربة لظهور الإمام عليه السلام التي تقع قبل الظهور بزمن قليل، نزول الأمطار الغزيرة، والمياه الكثيرة من السماء.. وذلك استعداد للظهور، بإنعاش الأرض إنعاشاً كافياً لتوفير الزراعة.

نزول المطر ليس إعجازيا بطبيعة الحال، إلا أن توقيته وكميته، كما يبدو من سياق الروايات إنها بقصد إعجازي.. ولهذا نعرف مغزى كلمة أمير المؤمنين عليه السلام (العجب كل العجب ما بين جمادى ورجب).

توجد آراء مختلفة في توقيت هذا المطر، يرى الشيخ على الكوراني: (ولا يبعد أن يكون هذا المطر المتواصل في جمادى ورجب بعد ظهوره عليه السلام وأن عدّة من علامات الظهور من باب التوسع في التسمية) (24).. إلا أنني أرجح رأي السيد محمد صادق الصدر الذي يعده علامة من علامات الظهور ويقول: (وهذا التقديم خير من نزول المطر بعد الظهور بغزارة، بحيث قد يعيق عن جملة من الأعمال التي يريد القائد المهدي عليه السلام إنجازها، ففي تقدمه على الظهور جني لفوائد المطر مع تفادي مضاعفاته) (25).

ولا بد أن أشير إلى ملاحظة، ان الروايات لم تدل على مكان وكيفيـة

حدوث هذه الأمطار.. إلا أن اكتساب هذا المطر الأهمية ومن ثم تصدق عليه فكرة العلامية، لابد أن يكون مميزاً سواءً من حيث الكيفية أو الكمية أو المكان.

2- خروج السفياني: (من المحتوم)

يخرج رجل يقال له السفياني: (عثمان بن عنبسة من آل أبي سفيان من نسل يزيد بن معاوية)، يظهر في الوادي اليابس في حدود الشام (عمق دمشق).. يمثل رمزاً للحكام المسلمين المنحرفين المناهضين للحق وآخرهم.. وزمان خروجه - بحسب الروايات المعتبرة (26) - في شهر رجب، ربما في العاشر منه والمحتمل أنه يوم جمعة ويفصل بينه وبين ظهور الامام المهدي عليه السلام، يوم ظهور النور المقدس في مكة المكرمة ستة أشهر فقط.

(عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: السفياني من المحتوم وخروجه في رجب، فإذا  ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوماً) (27).

(عن الباقر عليه السلام قال: السفياني والقائم في سنة واحدة) (28)

(عن الإمام الباقر عليه السلام قال: خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً)(29).

(عن أبي جعفر الباقر عليه السلام إنه قال: قال لي علي بن أبي طالب عليه السلام: إذا اختلف رمحان بالشام فهو آيه من آيات الله، قيل: وما هي يا أمير المؤمنين، قال رجفة تكون بالشام – (لعلها إشارة إلى زلزال) - يهلك فيها أكثر من مائة ألف يجعلها الله رحمة للمؤمنين، وعذاباً على الكافرين، فإذا كان ذلك، فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة والرايات الصفر، يقتل من المغرب حتى تحل بالشام، وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر، فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من دمشق يقال لها مرمرسا – (أغلب الروايات حرستا) – فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس حتى يستوي على منبر دمشق، فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي) (30).. وهذا إشارة واضحة إلى بداية خروج السفياني.

لعل أفضل تصور عن حركة السفياني وما يفعل في المجتمع الإسلامي من مصائب وأهوال ما ذكره السيد الجليل البارع العلامة محمد الصدر في كتابه ما بعد الظهور (ص165-167).. ننقله بتصرف وإضافات:

إن (دمشق) الشام ستكون يومئذ مسرحاً لحروب داخلية، وصِدام مسلح بين فئات ثلاث (الأبقع، والأصهب، والسفياني.. وهي تمثل  مراكز الثقل السياسي والعسكري) كلها منحرفة عن الحق، وكل منها يريد الحكم لنفسه – ولا تعبر لنا الروايات اتجاهاتهم العقائدية – فيتقاتل الأبقع وأنصاره مع السفياني، فينتصر السفياني ويقتل الأبقع ومن تبعه، ثم يتقاتل السفياني مع الأصهب فيكون النصر كذلك للسفياني، وهو الذي يفوز في هذه المعمعة.. وهذا مصداق لقول الله تعالى (فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ)(31).. يسيطر السفياني على الموقف في الشام ويتبعه أهلها، إلا عدد قليل ويحكم الكور الخمس: دمشق، وحمص، وفلسطين، والأردن، وقنسرين.

حين يستتب للسفياني الأمر، يطمع بالسيطرة على العراق، ويفكر في غزوها عسكرياً، فيوجه إليها جيشاً (قوامه ثمانون ألفاً) يكون هو قائده. فيلتقي في طريقه جيشاً أرسله حكام العراق من أجل دفعه، فيقتتل الجيشان في منطقة تسمى قرقيسيا (منطقة واقعة في سوريا قريبة من الحدود العراقية) ويشترك في القتال الترك والروم، ويكون قتالهما ضارباً، يقتل فيه من الجبارين حوالي مائة ألف.. والجبارون كناية عن إن كل من يقتل - يومئذ - من المعركة هو من الفاسقين المنحرفين، وبذلك تتخلص المنطقة من أهم القواد العسكريين، الذين يحتمل أن يجابهوا المهدي عليه السلام عند ظهوره.

على أية حال، النصر سوف يكون للسفياني في هذه المعمعة أيضاً، فيدخل العراق ويضطر إلى منازلة (اليماني) في أرض الجزيرة (وهي أرض ما بين النهرين في العراق) فيسيطر عليها أيضاً، ويحوز من جيش اليماني ما كان قد جمعه من المنطقة خلال عملياته العسكرية.

ثم يسير إلى الكوفة، فيمعن فيها قتلاً وصلباً وسبياً.. ويقتل أعوان آل محمد صلى الله عليه وآله ورجلاً من  المحسوبين عليهم.. ثم ينادي مناديه في الكوفة: من جاء برأس من شيعة علي عليه السلام، فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره، وهما على مذهبين مختلفين في الإسلام، ويقول: هذا منهم، فيضرب عنقه، ويسلم رأسه إلى سلطات السفياني، فيأخذ منها ألف درهم.

لا تستطيع حركة ضعيفة، وتمرد صغير يحدث في الكوفة من قبل أهلها ومؤيديهم التخلص من سلطة السفياني، بل سيتمكن السفياني من قتل قائد الحركة بين الحيرة والكوفة، وحينها تراق دماء كثيرة.

وحين يستتب له الأمر في العراق - أيضا - يطمع في غزو إيران فيصل إلى منطقة شيراز (باب اصطخر) فيلتقي مع الخراساني في معركة.. كذلك يطمع في غزو الأراضي المقدسة في الحجاز، فيرسل جيشاً ضخماً إلى المدينة المنورة  لاحتلالها، قوامه إثنا عشر ألف رجل، قائده رجل من بني أمية يقال له خزيمة – أغلب الروايات تؤكد أن السفياني نفسه ليس فيه – فيسير هذا الجيش بعدته وسلاحه متوجهاً نحو مدينة الرسول صلى الله عليه وآله، ويكون الإمام المهدي عليه السلام يومئذ بمكة المكرمة، بداية أيام ظهوره، فيتابع أخباره، فيرسل السفياني جيشاً في أثره متوجهاً نحو مكة، محاولاً قتله والإجهاز عليه وعلى أصحابه، وظاهر سياق الروايات أن الجيش المتوجه إلى مكة هو الجيش  الذي كان متوجها  إلى المدينة المنورة، بعد أن نهبها لمدة ثلاثة أيام، وخربوا مسجد الرسول صلى الله عليه وآله.

إلا أن مكة المكرمة حرم آمن، لا يمكن أن يخاف فيه المستجير كما إن الإمام المهدي عليه السلام قائد مذخور لليوم الموعود وهداية للعالم، لا يمكن أن يقتل ولا بدّ من حمايته.. ومن هنا تقضي الضرورة والمصلحة إفناء هذا الجيش والقضاء عليه، بفعل إعجازي إلهي، فيخسف به في البيداء ولا ينجوا منه إلا اثنان (بشير ونذير، وهما من قبيلة جهينة – ولذا جاء القول وعند جهينة الخبر اليقين) (32) يخبرون الناس عما حصل لرفاقهم.

بعد الخسف لا يعني ذلك القضاء على السفياني، فبعد أن ملك سوريا والعراق والأردن وفلسطين ومنطقة واسعة من شبه الجزيرة العربية، سيبقى حكمه جاثماً على المنطقة، ريثما يتحرك الإمام المهدي عليه السلام بعد الخسف بقليل، ويرد بجيشه إلى العراق ويناجزه القتال فيسيطر عليه ويقتله - يومئذ - بوادي الرملة.. وتتم سيطرة الإمام المهدي عليه السلام على كل المنطقة التي كانت محكومة للسفياني، ومن هنا تكون الفرصة مؤاتية للإمام عليه السلام للفتح العالمي.

لا بدّ أن نشير إلى بعض الأحاديث الشريفة والروايات التي تؤكد خروج السفياني وأحواله حسب ما توفر لنا من مصادر.. قال: أمير المؤمنين عليه السلام: (يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، وهو رجل ربعه وحش الوجه ضخم الهامة، بوجهه أثر جدري، إذا رأيته حسبته أعور، اسمه عثمان وأبوه عنبسة، وهو من ولد أبي سفيان، حتى يأتي أرضاً ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها) (33) والمقصود بالأرض ذات قرار ومعين هي دمشق.

عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام في حديث طويل يقول فيه: (.. لا بدّ لبني فلان أن يملكوا، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم وتشتت أمرهم، حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من هنا وهذا من هنا، حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهم لا يبقون منهم أحداً) (34).

(عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام في حديث طويل.. ومنادٍ ينادي من السماء – إشارة إلى النداءات الثلاثة في رجب – ويجيئكم صوت من ناحية دمشق بالفتح – (الأصوات هي المؤتمرات واللقاءات التي تحدث في دمشق وما يصدر عنها من بيانات) – وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية – (الخسف ربما معارك عسكرية داخلية أو دولية والقصف الجوي من أسباب الخسف.. وهذا بحسب ما يظهر في الرواية قبل وصول الترك والروم إلى منطقة وبالتحديد قبل معركة قرقيسيا) – وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن – المسجد الأموي – ومارقة تمرق من ناحية الترك ويعقبها مرج الروم، وسيقبل أخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا جابر، فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب، فأول أرض المغرب أرض الشام، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات، راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالأبقع، فيقتتلون فيقتله السفياني ومن تبعه، ويقتل الأصهب، ثم لا يكون له همة إلا الاقتتال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسيا فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف، ويبعث السفياني جيشا إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفاً فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً  فبينما هم كذلك، إذ أقبلت رايات من قبل خراسان، وتطوى المنازل طياً حثيثاً، ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء،فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة، فينفر المهدي منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشاً على أثره فلا يدركه، حتى يدخل مكة خائفاً يترقب على سنة موسى بن عمران، قال وينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء يا بيداء بيدي بالقوم، فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم، وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية (يَا اَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا) (35)) (36).

(عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: إذا استولى السفياني على الكور الخمس فعدوا له تسعة أشهر، وزعم هشام أن الكور الخمس دمشق، وفلسطين، والأردن، وحمص، وحلب) (37).

(عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال:.. إذا كان ذلك خرج السفياني، فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر، يخرج بالشام، فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق، يعصمهم الله من الخروج معه، ويأتي المدينة بجيش جرار، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة، خسف الله به، وذلك قول الله عز وجل في كتابه (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) (38)) (39).

(عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة، فنادى مناديه، من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره، ويقول هذا منهم فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم، أما إمارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد البغايا، كأني أنظر إلى صاحب البرقع، قلت ومن صاحب البرقع، قال: رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع، فيحوشكم – أي يجيئكم – فيعرفكم ولا تعرفونه، فيغمز بكم رجلاً رجلاً، أما  أنه لا يكون إلا ابن بغي)(40).

بعد الإيضاح عن حركة السفياني والأدلة المختصرة على ذلك من الروايات الشريفة، وعلى كثرتها في الموضوع، وكذلك بعض آيات القران الكريم.. نؤكد القول (41) بأن: السفياني من أبرز العلامات وأوثقها وأمتنها رواية، وتكاد لا تداني قوتها إلا ظاهرة النداء، وآية خسف البيداء، وهي كما سترى مختصة بالسفياني وخاصة أن الخسف يكون بجيشه.

والقول بحتم السفياني مقبول، وواضح الدلالة.. ولا ريب أن محو صورة السفياني، سيؤدي إلى محو صورة الخسف، وإذا ما جمعت روايات الصيحة والخسف إلى روايات السفياني، أخرجت تواتراً أكيداً.. كما سيؤدي محو السفياني إلى محو الأصهب والأبقع وربما قرقيسيا أو بعض منها، وكذلك فتنة الشام، وفتن بلاد العراق، وحتى جزءٍ من صورة اليماني والخراساني وغير ذلك مما سيمحو أغلب علامات الظهور.. لذا نؤكد حتم السفياني بالجملة، والله العالم.

ولا باس بذكر حديث الشيخ الطوسي في أماليه، وللصدوق في معاني الأخبار.. عن الإمام الصادق عليه السلام: (إنّا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله، قلنا صدق الله، وقالوا كذب الله، قاتل أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وآله، وقاتل معاوية علي بن أبي طالب عليه السلام، وقاتل يزيد بن معاوية، الحسين بن علي عليه السلام، والسفياني يقاتل القائم عليه السلام)(42).

3- خروج اليماني: (من المحتوم)

تصف الأحاديث الشريفة اليماني وحركته بأنها راية هدى.. ويظهر في اليمن مقارناً لخروج السفياني في الشام، وأنه يدعو إلى الحق وتجب إجابة دعوته، وأنه يتوجه إلى العراق والشام ويشارك مع الخراساني في قتال السفياني.. وأنه من ولد زيد بن علي بن الحسين عليه السلام.

(عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث طويل.. أنه قال: خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً، فيكون البأس من كل وجه، ويل لمن ناوأهم، وليس في الرايات راية أهدى من اليماني، هي راية هدى، لأنه يدعوا إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإنّ رايته راية هدى ولا يحل لمسلم أن يتلوى عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) (43)..

إن الوضع العالمي سوف يتلخص في صراع حضاري طويل، ساحته (بلاد الشام وفلسطين، العراق وإيران والحجاز)، فهذه المنطقة بالتحديد هي ملتقى الصراع السياسي والعسكري بين اتجاهين هما: أنصار المهدي عليه السلام والممهدون له، وحركة السفياني ومن يناصرها من الغرب (الروم واليهود).. ومركز الثقل ونقطة الهدف في هذا الصراع الحضاري، وفي خضم أحداث سنة الظهور هي (القدس).

إذاً، فحركة الإمام المهدي عليه السلام في الانطلاق من المسجد الحرام بمكة المكرمة والوصول إلى المسجد الأقصى بفلسطين، لا تكون ابتدائية وإنما تأتى تتويجا لحركة الأمة وطلائعها باتجاه القدس.. فهي في إيران تتحرك تجاه القدس (الخراساني)، وفي اليمن يظهر قائد مسلم (اليماني) يتوجه نحو القدس، وتصف الروايات حركته بأنها راية هدى. 

4- خروج الخراساني:

رايات خراسان أو الرايات السود..  وفيها بعض أصحاب القائم عليه السلام بقيادة الخراساني..  (عن الإمام الباقر عليه السلام.. في حديث طويل.. يبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة وعدتهم سبعون ألفاً، فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً فبينما هم كذلك، إذ أقبلت رايات من قبل خراسان – بقيادة الخراساني – وتطوى المنازل طياً حثيثاً ومعهم نفر من أصحاب القائم) (44).

(قال أمير المؤمنين عليه السلام: انتظروا الفرج من ثلاث: اختلاف أهل الشام فيما بينهم ، والرايات السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان..) (45).. (عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه، حتى يقوموا ولا يدفعونها إلاّ إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إني لو أدركت ذلك لا ستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر) (46).

(عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في حديث طويل.. إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة، بعث في طلب أهل خراسان، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي، فيلتقي (أي السفياني) هو والهاشمي (أي الخراساني) برايات سود، على مقدمته شعيب بن صالح، فيلتقي هو والسفياني بباب اصطخر (وهي منطقة شيراز التي تقابلها في الضفة الأخرى من الخليج منطقة القطيف)، فيكون بينهم ملحمة عظيمة، فتظهر (أي تنتصر) الرايات السود وتهرب خيل السفياني، فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه، فيخرج من مكة ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن ييأس الناس من خروجه لما طال عليهم البلاء) (47).

وتسمى أو تذكر الأحاديث الشريفة عدداً من قادة خراسان:

الهاشمي (الخراساني) الزعيم السياسي الذي بكفه اليمنى خال، السيد الأكبر الذي تكون راياتهم مختومة بخاتمه، وشعيب بن صالح الفتى الأسمر الحديدي من أهل الرّي (طهران) قائد قواتهم، كنوز طالقان وهم شبان من منطقة طالقان (شمال طهران) من أصحاب المهدي عليه السلام وصفتهم الأحاديث بأنهم من كنوز الله (48)

تشير الأحاديث إلى أن الإيرانيين يكونون في حرب مع أعدائهم حتى إذا رأوا إن الحرب قد طالت عليهم، بايعوا الهاشمي (الخراساني) الذي يختار شعيب بن صالح قائداً لقواته. وتصف الأحاديث معارك الخراسانيين (الإيرانيين) خارج إيران، أي في العراق وبلاد الشام وفلسطين، مما يدل على استقرار وضعهم السياسي الداخلي، ما عدا حالة خلل واحدة في الوضع الإيراني الداخلي عند معركة قرقيسيا، التي تكون أساسا بين السفياني والأتراك وبعض الروم (الغربيين) وبعض جيوش العراقيين، وتكون قوات الإيرانيين بالقرب من ساحة المعركة ويريدون المشاركة فيها، ولكنهم ينسحبون من قرقيسيا لمعالجة (الوضع الداخلي) فيرجعون إلى بلادهم ثم يستعدون لمواجهة السفياني بعد انتصاره في معركة قرقيسيا.

يتركز تحرك الإيرانيين تجاه القدس عبر العراق، وتشير الأحاديث إلى الزحف الشعبي تجاه منطقة اصطخر، وذلك عندما تتصاعد أحداث الحجاز ويخرج المهدي عليه السلام في مكة، فيخرج أهل المشرق لاستقباله، وهو متجه من مكة إلى العراق، فيوافيهم في اصطخر ويبايعونه هناك، ويقاتلون السفياني معه (49)..

 


 

الهوامش


(1)  غيبة النعماني ص179، بحار الأنوار ج52 ص240، بشارة الإسلام ص122

(2)  بحار الأنوار ج52 ص210، بشارة الإسلام ص123

(3)  غيبة النعماني ص171، بحار الأنوار ج52 ص232

(4)  غيبة الشيخ الطوسي ص267، بحار الأنوار ج52 ص209، بشارة الإسلام ص14

(5)  الإرشاد للمفيد ج2 ص379، كمال الدين ص649، غيبة الطوسي ص267، إعلام الورى ص426

(6)  إعلام الورى ص430، بحار الأنوار ج2 ص291، منتخب الأثر ص464

(7) الإرشاد للمفيد ج2 ص379، إعلام الورى ص 430

(8)  إعلام الورى  ص428، بشارة الإسلام ص125، الإرشاد للمفيد ج2 ص377، غيبة الطوسي ص272

(9)  إعلام الورى ص429، غيبة الطوسي ص269

(10)  إعلام الورى ص429، بشارة الإسلام 125، الإرشاد للمفيد ج2 ص377، غيبة الطوسي ص274

(11)  يوم الخلاص ص543، بيان الإئمة ج2 ص431

(12)  الممهدون للمهدي ص49، كمال الدين ص655، بحار الأنوارج52 ص182

(13)  الممهدون للمهدي ص49، كمال الدين ص655، بحار الأنوارج52 ص182

(14)  الممهدون للمهدي ص49، كمال الدين ص655، بحار الأنوارج52 ص182

(15)  الممهدون للمهدي ص49، كمال الدين ص655، بحار الأنوارج52 ص182

(16)  غيبة النعماني ص185، الإرشاد للمفيدج2 ص372، غيبة الطوسي ص267

(17)  بيان الأئمة ج1 ص335

(18)  سورة البقرة (155)

(19)  غيبة النعماني ص168، بحار الأنوار ج52 ص 229

(20)  بحار الأنوار ج52 ص231، إلزام الناصب ج2 ص162، المهدي الصدر ص198

(21)  غيبة النعماني ص168، بحار الأنوار ج52 ص229

(22)  بحار الأنوار ج52 ص337، إلزام الناصب ج2 ص159، تاريخ ما بعد الظهور ص137

(23)  الإرشاد للمفيد ج2 ص370، تاريخ ما بعد الظهور ص137

(24)  الممهدون للمهدي ص40

(25)  تاريخ ما بعد الظهور ص137

(26)  السفياني محمد فقيه ص118

(27) غيبة النعماني ص202

(28)  غيبة النعماني ص178

(29) غيبة النعماني ص171، إعلام الورى ص429، بحار الأنوار ج52 ص232

(30)  غيبة النعماني ص206، غيبة الشيخ الطوسي ص277، بحار الأنوار ج52 ص253

(31)  سورة مريم (37)

(32)  بشارة الإسلام ص21، يوم الخلاص ص293

(33)  كمال الدين ص651، بشارة الإسلام ص46

(34)  غيبة النعماني ص171، بحار الأنوار ج52 ص234، إلزام الناصب ج2 ص130

(35)  سورة النساء (47)

(36)  غيبة النعماني ص187، بحار الأنوار ج52 ص238

(37)  غيبة النعماني ص205، إلزام الناصب ج2 ص116

(38)  سورة سبأ (51)

(39)  غيبة النعماني ص206، بحار الأنوار ج52 ص252

(40)  غيبة الطوسي ص273، بحار الأنوار ج52 ص215، بشارة الإسلام ص124

(41)  السفياني: محمد فقيه ص106

(42)  بحار الأنوار ج52 ص190، إلزام الناصب ج2 ص131، السفياني فقيه ص125، يوم الخلاص ص694

(43)  غيبة النعماني ص171، بحار الأنوار ج52 ص232

(44)  غيبة النعماني ص187

(45)  بحار الأنوار ج52 ص229، يوم الخلاص ص645

(46)  غيبة النعماني ص182

(47)  بشارة الإسلام ص184، يوم الخلاص ص651، السفياني فقيه ص77

(48)  الممهدون للمهدي ص54

(49)  ولمزيد من التفاصيل والروايات والأحاديث حول حركة الخراساني، ارجع إلى كتاب (الممهدون للمهدي) للشيخ علي الكوراني، الفصل الثالث