والناس أبناء علات فمن علموا أن قد أقل فمجفو ومحقورو هم بنون لأم إن رأوا نشبا فذاك بالغيب محفوظ ومحصور

. ومنهم النابغة الجعدي من بني عامر بن صعصعة يكنى أبا ليلى. قال أبو حاتم السجستاني كان النابغة الجعدي أسن من النابغة الذبياني وروي أنه كان يفتخر ويقول أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنشدته.

بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أين المظهر يا أبا ليلى فقلت الجنة يا رسول الله فقال أجل إن شاء الله تعالى ثم أنشدته.

و لا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدراو لا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يفضض الله فاك. وقيل أنه عاش مائة وعشرين سنة ولم يسقط من فيه سن ولا ضرس. وقال بعضهم رأيته وقد بلغ الثمانين تزف غروبه وكان كلما سقطت له ثنية تنبت له أخرى مكانها وهو من أحسن الناس ثغرا. ومنهم أبو الطمحان القيني من بني كنانة بن القين. قال أبو حاتم عاش أبو الطمحان القيني من بني كنانة مائتي سنة وقال في ذلك. حنتني حانيات الدهر حتى كأني خاتل أدنو لصيدقصير الخطو يحسب من رآني ولست مقيدا أني بقيد

. وأخباره وأشعاره معروفة. ومنهم ذو الإصبع العدواني. قال أبو حاتم عاش ثلاثمائة سنة وهو أحد حكام العرب في الجاهلية وأخباره وأشعاره وحكمه معروفة. ومنهم زهير بن جناب الحميري لم نذكر نسبه لطوله. قال أبو حاتم عاش زهير بن جناب مائتي سنة وعشرين سنة وواقع مائتي وقعة وكان سيدا مطاعا عاش شريفا في قومه. ويقال كانت فيه عشر خصال لم يجتمعن في غيره من أهل زمانه كان سيد قومه وشريفهم وخطيبهم وشاعرهم ووافدهم إلى الملوك وطبيبهم والطب في ذلك الزمان شرف وحازى قومه وهو الكاهن وكان فارس قومه وله البيت فيهم والعدد منهم وأوصى إلى بنيه فقال. يا بني إني كبرت سني وبلغت حرسا من دهري أي دهرا فأحكمتني التجارب والأمور تجربة واختبار فاحفظوا عني ما أقول وعوا وإياكم والخور عند المصائب والتواكل عند النوائب فإن ذلك داعية الغم وشماتة العدو وسوء الظن بالرب وإياكم أن تكونوا بالأحداث مغترين ولها آمنين ومنها ساخرين فإنه ما سخر قوم قط إلا ابتلوا ولكن توقعوها فإنما الإنسان في الدنيا غرض تعاوره الزمان فمقصر دونه ومجاوز موضعه وواقع عن يمينه وشماله ثم لا بد أن يصيبه. وأقواله معروفة وكذلك أشعاره. ومنهم دويد بن نهد بن زيد بن أسود بن أسلم بضم اللام بن ألحاف بن قضاعة. قال أبو حاتم عاش دويد بن زيد أربعمائة وستا وخمسين سنة ووصيته معروفة وأخباره مشهورة ومن قوله.

ألقى علي الدهر رجلا ويدا والدهر ما أصلح يوما أفسدايفسد ما أصلحه اليوم غدا. ومنهم الحارث بن كعب بن عمرو بن وعلة المذحجي ومذحج هي أم مالك بن أدد وسميت مذحجا لأنها ولدت على أكمة تسمى مذحجا. قال أبو حاتم جمع الحارث بن كعب بنيه لما حضرته الوفاة فقال. يا بني قد أتت علي ستون ومائة سنة ما صافحت يميني يمين غادر ولا قنعت نفسي بحلة فاجر ولا صبوت بابنة عم ولا كنة ولا طرحت عندي مومسة قناعها ولا بحت لصديق بسر وإني لعلى دين شعيب النبي عليه السلام وما عليه أحد من العرب غيري وغير أسد بن خزيمة وتميم بن مر فاحفظوا وصيتي وموتوا على شريعتي إلهكم فاتقوه يكفكم المهم من أموركم ويصلح لكم أعمالكم وإياكم ومعصيته لا يحل بكم الدمار ويوحش منكم الديار. يا بني كونوا جميعا ولا تتفرقوا فتكونوا شيعا فإن موتا في عز خير من حياة في ذل وعجز وكل ما هو كائن كائن وكل جمع إلى تباين الدهر ضربان فضرب رجاء وضرب بلاء واليوم يومان فيوم حبرة ويوم عبرة والناس رجلان فرجل لك ورجل عليك تزوجوا الأكفاء وليستعملن في طيبهن الماء وتجنبوا الحمقاء فإن ولدها إلى أفن ما يكون إلا أنه لا راحة لقاطع القرابة. وإذا اختلف القوم أمكنوا عدوهم وآفة العدد اختلاف الكلمة والتفضل بالحسنة يقي السيئة والمكافأة بالسيئة الدخول فيها والعمل بالسوء يزيل النعماء وقطيعة الرحم تورث الهم وانتهاك الحرمة يزيل النعمة  وعقوق الوالدين يورث النكد ويمحق العدد ويخرب البلد والنصيحة تجر الفضيحة والحقد يمنع الرفد ولزوم الخطيئة يعقب البلية وسوء الرعة يقطع أسباب المنفعة الضغائن تدعو إلى التباين ثم أنشأ يقول.

أكلت شبابي فأفنيته وأفنيت بعد دهور دهوراثلاثة أهلين صاحبتهم فبادوا فأصبحت شيخا كبيراقليل الطعام عسير القيام قد ترك الدهر خطوي قصيراأبيت أراعي نجوم السماء أقلب أمري بطونا ظهورا

فهذا طرف من أخبار المعمرين من العرب واستيفاؤه في الكتب المصنفة في هذا المعنى موجود. وأما الفرس فإنها تزعم أن فيما تقدم من ملوكها جماعة طالت أعمارهم فيروون أن الضحاك صاحب الحيتين عاش ألف سنة ومائتي سنة وأفريدون العادل عاش فوق ألف سنة ويقولون إن الملك الذي أحدث المهرجان عاش ألفي سنة وخمسمائة سنة استتر منها عن قومه ستمائة سنة. وغير ذلك مما هو موجود في تواريخهم وكتبهم لا نطول بذكرها فكيف يقال إن ما ذكرناه في صاحب الزمان خارج عن العادات. ومن المعمرين من العرب يعرب بن قحطان واسمه ربيعة أول من تكلم بالعربية ملك مائتي سنة على ما ذكره أبو الحسن النسابة الأصفهاني في كتاب الفرع والشجر وهو أبو اليمن كلها وهو منها كعدنان إلا شاذا نادرا. ومنهم عمرو بن عامر مزيقيا روى الأصفهاني عن عبد المجيد بن أبي عيس الأنصاري والشرقي بن قطامي أنه عاش ثمانمائة سنة أربعمائة سنة سوقة في حياة أبيه وأربعمائة سنة ملكا وكان في سني ملكه يلبس في كل يوم حلتين فإذا كان بالعشي مزقت الحلتان عنه لئلا يلبسهما غيره فسمي مزيقيا. وقيل إنما سمي بذلك لأن على عهده تمزقت الأزد فصاروا إلى أقطار الأرض وكان ملك أرض سبإ فحدثته الكهان بأن الله يهلكها بالسيل العرم فاحتال حتى باع ضياعه وخرج فيمن أطاعه من أولاده وأهله قبل السيل العرم ومنه انتشرت الأزد كلها والأنصار من ولده. ومنهم جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يعرب ويقال لجلهمة طيئ وإليه تنسب طيئ كلها وله خبر يطول شرحه وكان له ابن أخ يقال له يحابر بن مالك بن أدد وكان قد أتى على كل واحد منهما خمسمائة سنة وقع بينهما ملاحاة بسبب المرعى فخاف جلهمة هلاك عشيرته فرحل عنه وطوى المنازل فسمي طيئا وهو صاحب أجأ وسلمى جبلين بطيئ ولذلك خبر يطول معروف. ومنهم عمرو بن لحي وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا في قول علماء خزاعة كان رئيس خزاعة في حرب خزاعة وجرهم وهو الذي سن السائبة والوصيلة والحام ونقل صنمين وهما هبل ومناة من الشام إلى مكة فوضعهما للعبادة فسلم هبل إلى خزيمة بن مدركة فقيل هبل خزيمة وصعد على أبي قبيس ووضع مناة بالمسلل وقدم بالنرد وهو أول من أدخلها مكة فكانوا يلعبون بها في الكعبة غدوة وعشية.

 فروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال رفعت إلى النار فرأيت عمرو بن لحي رجلا قصيرا أحمر أزرق يجر قصبة في النار فقلت من هذا قيل عمرو بن لحي

و كان يلي من أمر الكعبة ما كان يليه جرهم قبله حتى هلك. وهو ابن ثلاث مائة سنة وخمس وأربعين سنة وبلغ ولده وأعقابهم ألف مقاتل فيما يذكرون. فإن كان المخالف لنا في ذلك من يحيل ذلك من المنجمين وأصحاب الطبائع فالكلام معهم في أصل هذه المسألة وأن العالم مصنوع وله صانع أجرى العادة بقصر الأعمار وطولها وأنه قادر على إطالتها وعلى إفنائها فإذا بين ذلك سهل الكلام. وإن كان المخالف في ذلك من يسلم ذلك غير أنه يقول هذا خارج عن العادات فقد بينا أنه ليس بخارج عن جميع العادات. ومتى قالوا خارج عن عادتنا. قلنا وما المانع منه. فإن قيل ذلك لا يجوز إلا في زمن الأنبياء. قلنا نحن ننازع في ذلك وعندنا يجوز خرق العادات على يد الأنبياء والأئمة والصالحين وأكثر أصحاب الحديث يجوزون ذلك وكثير من المعتزلة والحشوية وإن سموا ذلك كرامات كان ذلك خلافا في عبارة وقد دللنا على جواز ذلك في كتبنا وبينا أن المعجز إنما يدل على صدق من يظهر على يده ثم نعلمه نبيا أو إماما أو صالحا لقوله وكلما يذكرونه من شبههم قد بينا الوجه في كتبنا لا نطول بذكره هاهنا. ووجدت بخط الشريف الأجل الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي رضي الله عنه تعليقا في تقاويم جمعها مؤرخا بيوم الأحد الخامس عشر من المحرم سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة أنه ذكر له حال شيخ في باب الشام قد جاوز المائة وأربعين سنة فركبت إليه حتى تأملته وحملته إلى القرب من داري بالكرخ وكان أعجوبة شاهد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا عليه السلام أبا القائم عليه السلام ووصف صفته إلى غير ذلك من العجائب التي شاهدها هذه حكاية خطه بعينها. فأما ما يعرض من الهرم بامتداد الزمان وعلو السن وتناقض بنية الإنسان فليس مما لا بد منه وإنما أجرى الله العادة بأن يفعل ذلك عند تطاول الزمان ولا إيجاب هناك وهو تعالى قادر أن لا يفعل ما أجرى العادة بفعله. وإذا ثبتت هذه الجملة ثبت أن تطاول العمر ممكن غير مستحيل وقد ذكرنا فيما تقدم عن جماعة أنهم لم يتغيروا مع تطاول أعمارهم وعلو سنهم وكيف ينكر ذلك من يقر بأن الله تعالى يخلد المثابين في الجنة شبانا لا يبلون وإنما يمكن أن ينازع في ذلك من يجحد ذلك ويسنده إلى الطبيعة وتأثير الكواكب الذي قد دل الدليل على بطلان قولهم باتفاق منا وممن خالفنا في هذه المسألة من أهل الشرع فسقطت الشبهة من كل وجه.

 دليل آخر ومما يدل على إمامة صاحب الزمان ابن الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليه السلام وصحة غيبته ما رواه الطائفتان المختلفتان والفرقتان المتباينتان العامة والإمامية وأن الأئمة عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر لا يزيدون ولا ينقصون وإذا ثبت ذلك فكل من قال بذلك قطع على الأئمة الاثني عشر الذين نذهب إلى إمامتهم وعلى وجود ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته لأن من خالفهم في شي‏ء من ذلك لا يقصر الإمامة على هذا العدد بل يجوز الزيادة عليها وإذا ثبت بالأخبار التي نذكرها هذا العدد المخصوص ثبت ما أردناه. فنحن نذكر جملا من ذلك ونحيل الباقي على الكتب المصنفة في هذا المعنى لئلا يطول به الكتاب إن شاء الله تعالى.

فمما روي في ذلك من جهة مخالفي الشيعة.

 ما أخبرني به أبو عبد الله أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر قال حدثني أبو الحسين محمد بن علي الشجاعي الكاتب قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المعروف بابن أبي زينب النعماني الكاتب قال أخبرنا محمد بن عثمان بن علان الذهبي البغدادي بدمشق قال حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال حدثني علي بن الجعد قال حدثني زهير بن معاوية عن زياد بن خيثمة عن الأسود بن سعيد الهمداني قال سمعت جابر بن سمرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش قال فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا ثم يكون ما ذا فقال ثم يكون الهرج

 وبهذا الإسناد عن محمد بن عثمان قال حدثنا ابن أبي خيثمة قال حدثني زهير بن معاوية عن زياد بن علاقة وسماك بن حرب وحصين بن عبد الرحمن كلهم عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يكون بعدي اثنا عشر خليفة ثم تكلم بكلام لم أفهمه فقال بعضهم سألت القوم فقالوا قال كلهم من قريش

 وبهذا الإسناد عن محمد بن عثمان قال حدثنا ابن عود عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال ذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة فجعل الناس يقومون ويقعدون وتكلم بكلمة لم أفهمها فقلت لأبي أو لأخي أي شي‏ء قال فقال قال كلهم من قريش

 وبهذا الإسناد عن محمد بن عثمان قال حدثنا أحمد قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثنا سليمان بن أحمر قال حدثنا ابن عون عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال ذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة فجعل الناس يقومون ويقعدون وتكلم بكلمة لم أفهمها فقلت لأبي أو لأخي أي شي‏ء قال فقال كلهم من قريش وبهذا الإسناد عن محمد بن عثمان قال حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف قال كنا عند شفي الأصبحي فقال سمعت عبد الله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يكون خلفي اثنا عشر خليفة وبهذا الإسناد عن محمد بن عثمان قال حدثنا أحمد قال حدثنا عفان ويحيى بن إسحاق السيلحيني قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي الطفيل قال قال لي عبد الله بن عمر يا أبا الطفيل عد اثني عشر من بني كعب بن لؤي ثم يكون النقف والنقاف.

 وبهذا الإسناد عن محمد بن عثمان قال حدثنا أحمد قال حدثنا المقدمي عن عاصم بن عمر بن علي بن مقدام أبو يونس قال حدثني أبي عن فطر بن خليفة عن أبي خالد الوالبي قال حدثنا جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لا يزال هذا الدين ظاهرا لا يضره من ناواه حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش

 وبهذا الإسناد عن محمد بن عثمان قال حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا عيسى بن يونس عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق قال كنا عند ابن مسعود فقال له رجل حدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء فقال نعم وما سألني عنها أحد قبلك وإنك لأحدث القوم سنا سمعته يقول يكون بعدي عدة نقباء موسى عليه السلام قال الله عز وجل (وبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً)

 وأخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال أخبرني أبو علي أحمد بن علي المعروف بابن الخضيب الرازي قال حدثني بعض أصحابنا عن حنظلة بن زكريا التميمي عن أحمد بن يحيى الطوسي عن أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزل جبرئيل عليه السلام بصحيفة من عند الله على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها اثنا عشر خاتما من ذهب فقال له إن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلى النجيب من أهلك بعدك يفك منها أول خاتم ويعمل بما فيها فإذا مضى دفعها إلى وصيه بعده وكذلك الأول يدفعها إلى الآخر واحدا بعد واحد ففعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أمر به ففك علي بن أبي طالب عليه السلام أولها وعمل بما فيها ثم دفعها إلى الحسن عليه السلام ففك خاتمه وعمل بما فيها ودفعها بعده إلى الحسين عليه السلام ثم دفعها الحسين إلى علي بن الحسين عليه السلام ثم واحدا بعد واحد حتى ينتهي إلى آخرهم عليه السلام

 وبهذا الإسناد عن التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام عن الحسن بن علي القوهستاني عن زيد بن إسحاق عن أبيه قال سألت أبي عيسى بن موسى فقلت له من أدركت من التابعين فقال ما أدري ما تقول ولكني كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها يحدث عن عبد خير قال قال أمير المؤمنين عليه السلام قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي الأئمة الراشدون المهديون المغصوبون حقوقهم من ولدك أحد عشر إماما وأنت والحديث مختصر

 وأخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن أحمد بن عبد الله الهاشمي قال حدثني أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال حدثني أبو الحسن علي بن محمد العسكري عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي صلى الله عليه وآله وسلم قال قال لي علي صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سره أن يلقى الله عز وجل آمنا مطهرا لا يحزنه الفزع الأكبر فليتولك وليتول بنيك الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمدا وعليا والحسن ثم المهدي وهو خاتمهم وليكونن في آخر الزمان قوم يتولونك يا علي يشنأهم الناس ولو أحبهم كان خيرا لهم لو كانوا يعلمون يؤثرونك وولدك على الآباء والأمهات والإخوة والأخوات وعلى عشائرهم والقرابات صلوات الله عليهم أفضل الصلوات أولئك يحشرون تحت لواء الحمد يتجاوز عن سيئاتهم ويرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعملون.

فأما ما روي من جهة الخاصة فأكثر من أن يحصى غير أنا نذكر طرفا منها روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري

فيما أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل الشيباني عنه عن أبيه عن محمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير وأخبرنا أيضا جماعة عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال سمعت عبد الله بن جعفر الطيار يقول كنا عند معاوية أنا والحسن والحسين عليه السلام وعبد الله بن عباس وعمر ابن أم سلمة وأسامة بن زيد فجرى بيني وبين معاوية كلام فقلت لمعاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد علي فالحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا مضى الحسن فالحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم يا علي ثم يكمله اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين

قال عبد الله بن جعفر استشهدت الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر ابن أم سلمة وأسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية. قال سليم بن قيس وقد سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد. وذكروا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله ص.

 وبهذا الإسناد عن محمد بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أبي سعيد العصفري عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي زر الأرض أعني أوتادها وجبالها بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا

عنه عن أبيه عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن نعمة السلولي عن وهيب بن حفص عن عبد الله بن القاسم عن عبد الله بن خالد عن أبي السفاتج عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال دخلت على فاطمة عليه السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر اسما آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي وأخبرني جماعة عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال يكون تسعة أئمة بعد الحسين تاسعهم قائمهم محمد بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال إن الله تعالى أرسل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الجن والإنس عامة وكان من بعده اثنا عشر وصيا منهم من سبقنا ومنهم من بقي وكل وصي جرت به السنة والأوصياء الذين من بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم على سنة أوصياء عيسى إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا اثني عشر وكان أمير المؤمنين عليه السلام على سنة المسيح

 عنه عن أبي الحسين وأخبرني جماعة عن أبي محمد التلعكبري عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن سهل بن زياد الآدمي عن الحسن بن العباس بن الحريش الرازي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لابن عباس إن ليلة القدر في كل سنة وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ابن عباس من هم فقال إنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون

 محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن أحمد بن هلال العبرتائي عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث له إن الله اختار من الناس الأنبياء واختار من الأنبياء الرسل واختارني من الرسل واختار مني عليا واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين الأوصياء تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وباطنهم

 وأخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري عن أبي علي أحمد بن إدريس وعبد الله بن جعفر الحميري عن أبي الخير صالح بن أبي حماد الرازي والحسن بن ظريف جميعا عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أبي محمد بن علي عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها قال له جابر في أي الأوقات أحببت فخلا به أبي في بعض الأوقات فقال له يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة عليه السلام وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب فقال جابر أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة صلى الله عليه وآله وسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهنأتها بولادة الحسين عليه السلام ورأيت في يدها لوحا أخضر فظننت أنه زمرد ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس فقلت لها بأبي وأمي يا ابنة رسول الله ما هذا اللوح فقالت هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليسرني بذلك قال جابر فأعطتنيه أمك فاطمة عليه السلام فقرأته فاستنسخته قال له أبي فهل لك يا جابر أن تعرضه علي قال نعم فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج أبي صحيفة من رق وقال يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك فنظر جابر في نسخته وقرأه أبي فما خالف حرف حرفا قال جابر فأشهد بالله أني هكذا رأيت في اللوح مكتوبا بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي إني أنا الله لا إله أنا قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين إني أنا الله لا إله إلا أنا من رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فإياي فاعبد وعلي فتوكل إني لم أبعث نبيا فكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا وإني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك عليا على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك الحسن والحسين فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه وجعلت حسينا خازن علمي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة وهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة جعلت كلمتي التامة معه وحجتي البالغة عنده بعترته أثيب وأعاقب أولهم علي سيد العابدين وزين أولياء الماضين وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر باقر علمي والمعدن لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد علي حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه انتج بعده فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى وإن أوليائي لا يشقون إلا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي وعلي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتعه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي حق القول مني لأقرن عينيه بمحمد ابنه وخليفته ووارث علمه فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين ألف من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب سيذل أوليائي في زمانه ويتهادى رءوسهم كما يتهادى رءوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنة في نسائهم أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأرفع الإصار والأغلال (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)

قال عبد الرحمن بن سالم قال لي أبو بصير لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله.

وأخبرنا جماعة عن التلعكبري عن أبي علي أحمد بن علي الرازي الأيادي قال أخبرني الحسين بن علي عن علي بن سنان الموصلي العدل عن أحمد بن محمد الخليلي عن محمد بن صالح الهمداني عن سليمان بن أحمد عن زياد بن مسلم وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سلام قال سمعت أبا سلمى راعي النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول سمعت ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) قلت (والْمُؤْمِنُونَ) قال صدقت يا محمد من خلفت لأمتك قلت خيرها قال علي بن أبي طالب عليه السلام قلت نعم يا رب قال يا محمد إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي

يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين من شبح نور من نوري وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرضين فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ويصير مثل الشن البالي ثم أتاني جاحدا بولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم يا محمد أ تحب أن تراهم قلت نعم يا رب فقال التفت عن يمين العرش فالتفت فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والمهدي عليه السلام في ضحضاح من نور قيام يصلون والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري فقال يا محمد هؤلاء الحجج وهذا الثائر من عترتك يا محمد وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي وروى جابر الجعفي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول الله عز وجل (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) قال فتنفس سيدي الصعداء ثم قال يا جابر أما السنة فهي جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهورها اثنا عشر شهرا فهو أمير المؤمنين وإلي وإلى ابني جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وإلى ابنه الحسن وإلى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر إماما حجج الله في خلقه وأمناؤه على وحيه وعلمه والأربعة الحرم الذين هم الدين القيم أربعة منهم يخرجون باسم واحد علي أمير المؤمنين وأبي علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد عليه السلام فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيم (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) أي قولوا بهم جميعا تهتدوا أخبرنا جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن علي بن سنان الموصلي العدل عن علي بن الحسين عن أحمد بن محمد بن الخليل عن جعفر بن أحمد المصري عن عمه الحسن بن علي عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين عن أبيه الحسين الزكي الشهيد عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي عليه السلام يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهديا فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما سماك الله تعالى في سمائه عليا المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم وعلى نسائي فمن ثبتها لقيتني غدا ومن طلقتها فأنا بري‏ء منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة وأنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليه السلام فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد والاسم الثالث المهدي هو أول المؤمنين

 وأخبرني جماعة عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن الحسين بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن الحسن بن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن أذينة عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول الاثنا عشر الإمام من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولد علي بن أبي طالب عليه السلام فرسول الله وعلي عليه السلام هما الوالدان