الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

العدد: ٣٩/ شعبان/ ١٤٣٣ه

المقالات التمهيد المهدوي

القسم القسم: العدد: ٣٩/ شعبان/ ١٤٣٣هـ الشخص الكاتب: هيئة التحرير التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/١٦ المشاهدات المشاهدات: ١٩٧٤ التعليقات التعليقات: ٠

التمهيد المهدوي

انّ انتشار مذهب أهل البيت حالة حتمية سيؤول إليها أمر البشرية لا محالة، وان مسألة تحقيقها  امر بات قريبا؛ لاسباب كثيرة، من ابرزها الفكر الضخم والاطروحة المفعمة بعلاج المشاكل البشرية المزمنة، فالدين المحمدي يمثل حالة التواصل الحيوي مع مبادئ السماء وإلى يومنا هذا من خلال ولي الله الأعظم الحجة بن الحسن عليه السلام.

ونحــــــن في ((صدى المهدي)) سنفرد لهـــــذه الظاهرة الحتمية صفحة خاصة نتناول خلال اعمدتها انتشار التشيع فكراً وعقيدة في أغلب بلدان العالم والذي يسهم ان شاء الله في تهيئة الأرضية المناسبة والجو الملائم للظهور المبارك لصاحــــــــب العصر والزمان  عليه السلام.

شيعة إيران العزيمة الفاعلة  والانتشار الأوسع

الحلقة الأولى

اعداد: هيأة التحرير

إيران / الواقع الجغرافي:

إيران, أو جمهورية إيران الإسلامية, هي دولة ذات رقعة جغرافية واسعة, يحدها من الشمال تركمانستان وبحر قزوين, في حين يحدها من الجنوب بحر العرب وخليج عمان. ويحدها من الشرق باكستان وأفغانستان, ومن الغرب تركيا والعراق.

يبلغ عدد نفوس جمهورية إيران الإسلامية أكثر من (٧٤) مليون نسمة, ينتشرون على مساحة ١٦٤٨ كم٢ تشكل مساحة البلاد.

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

الواقع الديمغرافي الديني:

إن الأغلبية الغالبة من الإيرانيين هم من المسلمين, أو من محبي آل بيت النبوة عليهم السلام على وجه الخصوص, حيث طابع هذه البلاد وصورتها وميزتها التي تتداعى الى ذهن السامع بمجرد أن يمر ذكرها, وبعد هذه الغالبية العظمى يأتي بالترتيب أصحاب المذاهب الإسلامية الأُخرى, وهناك أقليات دينية, كاليهود والمسيحيين والمندائيين, والزرادشت.

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

مرقد السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام في مدينة قم

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

مرقد الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

مرقد شاه عبد العظيم/ طهران

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

مسجد جمكران/ قم

الواقع الاقتصادي:

 يعدّ اقتصاد إيران ثالث أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط, ويعتمد بشكل كبير على تصدير النفط,حيث يشكل أكثر من ٧٧ % من إجمالي الاقتصاد الإيراني, و إيران عضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

ويشكل الغاز الطبيعي في ايران نحو (٢٩) تريليون م٢, أي ما يشكل ١٥ % من احتياط الغاز في العالم.

 يأتي بعد النفط والغاز في الأهمية المعادن  كالألمنيوم.

وفي مجال التصنيع نجحت ايران في احتلال المركز الثاني عشر من في قائمة الدول المصنعة للسيارات عام ٢٠٠٩.

أما في مجال الزراعة فإنّ حوالي ٢٠ % من الأرض الإيرانية صالحة للزراعة. ويعتبر القمح  المحصول الأكثر أهمية فيها, ثم الرز, يأتي بعده الشعير والذرة والقطن والشاي والعنب والتبغ, والفواكه, ثم البطاطس والبقوليات والخضروات, ونباتات العلف.

أما التوابل, كالكمون والسماق والزعفران, كذلك المكسرات كاللوز والجوز والفسق, فإيران أكبر منتج لها في العالم.

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

ميدان آزادي/ طهران

ايران وسطوع شمس الإسلام:

يعتبر بزوغ الإسلام  الحنيف على البلاد الإيرانية علامة خير, وبشارة سعد في تأريخ الإسلام, فهي البداية والإعلام لما يكون لهذه البلاد من دور في إحياء هذا الدين ونشره صحيحاً في العالم إنطلاقاً من أرضها وعلى أيدي أهلها الذين يقول التأريخ إنهم استعدوا للإسلام قبل دخوله بلادهم رسمياً.

وهذا ما تدل عليه الروايات, فصحيحٌ ان إزالة حكم الأكاسرة الظالم الذي كرّس ظلام الشرك على ربوع البلاد الإيرانية وأخضع أهلها لنير العبودية. صحيح أن إزالة ربقة هذا الحكم قد تمت تأريخياً في معركة القادسية سنة ١٥هــ. الموافق ٦٣٦ للميلاد. والتي خاضها المسلمون الفاتحون المحررون إلاّ أن الوثائق التأريخية تذكر أن الإيرانيين قد تعاونوا مع أولئك الفاتحين في القضاء على النظام الكسروي, وهم ما أن انتهى رأس الطغيان في المدائن (كسرى وأعوانه) حتى بادر غالبية الإيرانيين إلى الدخول في الدين الجديد طوعاً, وذلك خلافاً لروايات الوضّاعين الذين صوّرا هذا الدخول بأنه حدث بحد السيف, وذلك خدمة لمآرب قومٍ, وإنسجاماً مع مخططات قوم آخرين, من طلقاء مكة ومن هم على شاكلتهم من الحاقدين.

وإنّ ما يؤكد هذا القول هو أن الإيرانيين, وبعد قرنين من الفتح الإسلامي, قد استقلوا _أو أن أمرهم بات شبه ذلك_ عن مركز الخلافة, ولكنهم ظلوا أوفياء للدائرة الحضارية الإسلامية, وفي هذا دلالة واضحة على أن دخولهم بالإسلام لم يكن فقط بحد السيف, ولم يكن أبداً عن رهبة, بل عن تفهم و رغبة.

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

ميدان امام/ اصفهان

إتمام نعمة الولاية العلوية:

لقد قيض الرؤوف المنعم أن تكتمل لإيران نعمة ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم, وبحادثة معروفة مشهورة وذلك أيام الشاه الصفوي اسماعيل الأول سنة ١٥٠١ للميلاد الموافق سنة ٩٠٥ للهجرة, وعلى يد العلامة الحلي رحمه الله فانتشر نور الهداية الإسلامية الإمامي الأثنى عشري على ربوع هذه البلاد, حتى كانت هذه الأرض خصبة معطاء, وقد توفرت لها شروط الخير والنماء, فكانت سواعد الإيرانيين _أتباع مذهب الحق_ خير عـَـوْن لأفكارهم على جعل بلدهم منطلقاً لترسيخ مبادئ الإسلام المحمدي العلوي في نفوسهم, ثم نشره فيما جاورها من البلاد.

لقد كان استنباتاً موفقاً, وغرساً مثمراً, وشجرةً مباركةً, آتت أكلها عقيدة راسخة, وأنتشاراً أوسع, رغم ما فعلته السياسة الصهيونية بماسونيتها وصليبيتها, وخلف مختلف الأقنعة, وليست سياسة _أُسرة بهلوي_ إلا دليل سوء على هذه السياسة, لقد تقنّع الشاه بالتشيع, ولكنه عمل على محو ثوابت القرآن, كما فعل مع مسألة الحجاب مثلاً, وأمثلة ما أقدم عليه من اضطهاد ومطاردة لعلماء دين الإسلام, من محبي آل البيت عليهم السلام قد جاوزت العد والإحصاء, أولئك العلماء الذين تصدّوا له ولسياسته بكل ثبات وإقدام, يحدوهم في ذلك التمسك بالإسلام ديناً, وبطريق آل محمد عليه السلام  مذهباً, فكانوا جبالاً شامخةً امامَ شراسة الشاه الواهية وعنجهيته الوهمية.. وهكذا حالَ أولئك العلماء ولعشرات السنين دون أفول بيضة الإسلام الحق _إلى أن قامت الثورة الإسلامية, فكانت خير دليل على تمسك الإيرانيين بالمبدأ الواضح, والفكر الناصع, والإصرار على العقيدة, وظلوا علامة مميزة, ليس في تأريخ هذا البلد فقط, وإنما انعطافة خير في طريق أبناء الإسلام عموماً.

 ولم يكتف أبناء إيران بهذه الصورة من التصدي الفاعل لتعبيد الطريق أمام عقيدة الإسلام وتعاليمه, وإنما كانت بلادهم مركز الإشعاع الفكري لثقافة الإسلام وكما أراده نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم_ فهذه مؤسساتها ومراكزها العلمية التي تجاوزت المئات ناشطة متميزة, وهي من الكثرة بمقدار. وقد انتشر العدد الأكبر منها في قم الإيمان, أما  الأخريات منها فقد توزعن على باقي مدن إيران الإسلامية كعاصمتها طهران, وقد تنوعت أعمالها, أو خلية العمل فيها, فمن الطباعة, إلى نشر المطبوعات وتسهيل النشر, وإسناد المطبوع بالأسعار المدعومة, والعمل الدؤوب على عقد الندوات, وإقامة المؤتمرات الدولية المتخصصة من أجل التقريب بين المذاهب وتعميم التفاهم بين متبعيها, ونشر قضية الإسلام  و مظلومية  المسلمين, متمثلةً بمظلومية أهل بيت النبوة عليهم السلام واضطهاد أتباع مذهب التشيع في العالم.

* ونظراً لسعة الموضوع فسيكون نشره في حلقات , وسنواصل الحديث عنه إن شاء الله.

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

ايرانيون في مجلس لقراءة الدعاء

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: *
إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء