الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ٤٦/ ربيع الأول/ ١٤٣٤هـ » الأسئلة الواردة إلى مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي
العدد: ٤٦/ ربيع الأول/ ١٤٣٤ه

المقالات الأسئلة الواردة إلى مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي

القسم القسم: العدد: ٤٦/ ربيع الأول/ ١٤٣٤هـ الشخص الكاتب: هيئة التحرير التاريخ التاريخ: ٢٠١٣/٠١/١٤ المشاهدات المشاهدات: ١٢٧٢ التعليقات التعليقات: ٠

الأسئلة الواردة إلى مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام

الإمام المهدي عليه السلام يكشف السنّة الحقة ويلحقها بالدين.
خادمة أقدام الزهراء عليها السلام
السؤال:
ورد عن مولاي أبي جعفر عليه السلام: (إن قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وان الإسلام بدأ غريبا و سيعود كما بدأ فطوبى للغرباء). وقال مولاي الصادق عليه السلام: (إذا قام القائم عليه السلام جاء بأمر جديد كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بدو الإسلام إلى أمر جديد) وعنه عليه السلام: (يصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الجاهلية ويستأنف الإسلام جديداً) فما العيب في الإسلام قبل ظهور المخلّص مولاي المهدي عليه السلام ليهدمه ويستأنف الإسلام جديدا؟ وان كان هناك عيب في إسلام قبل ظهور مولاي عليه السلام فماذا سيكون حالنا ونحن نسير على نهج الإسلام الذي يقع في كل مجالات حياتنا، العبادية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ... الخ؟
الجواب:
أولاً: ليس معنى هذه الروايات أن الإمام المهدي عليه السلام سيأتي بدين جديد غير دين الإسلام_كما يحلو للبعض ان يصوّره _بل هو سيأتي بالإسلام نفس الإسلام_ ونفس تلك الروايات الشريفة تؤكد هذا المعنى، اذ انها لم تقل انه سيأتي بدين جديد، انما قالت سيأتي بالإسلام جديداً، فهو هو نفسه الإسلام لكن بحلّة جديدة ان صح التعبير.
وهذه الحلة الجديدة لا تغير من الإسلام شيئاً، وكل ما في الأمر ان الإسلام ولأسباب كثيرة (كابتعادنا عن زمن النص، وانقطاعنا عن مباشرة المعصوم، وتعمّد فقهاء السوء إخفاء بعض الحقائق الإسلامية، وتحريف البعض، ونسيان بعض الأحكام أو تناسيها، وعدم الاطلاع على الأحكام الشرعية الواقعية). قد تغيرت الكثير من حقائقه واندثرت أخرى حتى صار الإسلام اسماً فارغاً من المحتوى في كثير من مفرداته، وهو ما عبرت عنه الروايات بانه لا يبقى من الإسلام إلا اسمه وهو ما عبرت عنه الروايات المذكورة في السؤال بان الإسلام سيكون غريباً حتى بدا للناظر ان الإسلام بقي وحيداً إلاّ من ناصرٍ قليل.
فإذا جاء الإمام المهدي عليه السلام وهو العالم بالواقع وبمصادر التشريع وملاكات الأحكام فآنذاك سيظهر للناس الإسلام كما أراده الله تعالى، فيظهر جميع الأحكام التي ذكرت أو نسيت، وقد يحكم الإمام بأحكام لا نعرف أسسها الظاهرية ولكنه سيحكم فيها بعلمه الواقعي وبما يراه من علامات ومصالح أو مفاسد تتناسب مع الموقف.
وهذا ماعبّرت عنه الأدعية الشريفة بتعبيرات مختلفة، مثل ما ورد في دعاء زمن الغيبة (وجدّد به ما انمحى من دينك وأصلح به مابُدّل من حكمك وغُيّر من سنّتك حتى يعود دينك به وعلى يديه غضاً جديداً صحيحاً لاعوج فيه ولا بدعة معه).
وفي دعاء العهد (ومجدّداً لما عُطّل من أحكام كتابك ومشيداً لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك صلى الله عليه وآله وسلم).
فهذه الفقرات تشير وبصراحة إلى وجود بدع ليست من الدين ولكنها اختلطت حتى ظن البعض انها من الدين وان هناك سنناً في الدين ولكنها غابت لسبب ولآخر، وما سيفعله الإمام المهدي عليه السلام هو انه سيكشف البدعة ويبعدها عن الدين، ويكشف السنة الحقة ويلحقها بالدين، إذن فالإمام عليه السلام سيقيم الأحكام التي لم تطبق والتي عُطّلت وسيرفع الأحكام المنحرفة ويأتي بالحقيقة، وسيحكم بأحكام واقعية حسب الموقف وما يراه هو من مصلحة، وهو ماعبرت عنه الروايات بانه سيحكم بحكم آل داوود.
ثانياً: لايعني هذا كله بحال من الأحوال اننا الآن خارج إطار الدين لأن كل ما بيد الفقهاء هو أحكام وقواعد عامة وروايات خاصة تلقوها من المعصوم عليه السلام، نعم هم يحكمون في بعض الاحيان باحكام ظنية ظاهرية ولكن هذا الظن وهذا الظاهر قد ثبت بالدليل القطعي ان الله تعالى قد رضي لنا ان نعمل به في زمن الغيبة، وابتعادنا عن مصدر التشريع فهو أيضاً داخل أطار الدين، فلا ينبغي ان تكون مثل تلك الروايات مصدراً للخوف والرعب النفسي بل هي مصدر اطمئنان لنا بأن إمامنا سيعرّفنا على الدين الواقعي الذي ارتضاه الله لنا ديناً.
ثالثاً: ان مفردات الانحراف عن الدين كثيرة جداً، فالصلاة مثلاً رغم أنها مسألة عامة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصليها يومياً خمس مرات امام المسلمين، وكانوا هم على مرأى ومسمع منه لكن مع ذلك حصلت فيها انحرافات كثيرة، من تكتّف وقول (آمين) وإلا خفات بالبسملة ورغم ان السنّة هي الجهر بها، وكصلاة التراويح التي لما اراد امير المؤمنين عليه السلام ان يمنعها في الكوفة صاح الناس (واسنة عمراه) وتناسوا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك تحريم عمر لمتعة النساء، وكذلك القول بالقياس والرأي، وغيرها كثير، بل قد صرّح ابن تيمية بان السنة هي التختم باليمين ولكن لأن الشيعة يفعلونه فلا بدّ ان يكون التختم في الشمال لئلا يشابه الغير في ذلك الشيعة!
فإذا كانت مثل هذه الأمور الظاهرة والتي بلّغ بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم علناً وصراحة، ومع ذلك قد دخلتها يد التحريف فكيف بغيرها من الأحكام والتي قد لا يفعلها المكلف في حياته إلاّ مرة واحدة _كالحج- أو أنّها من الأحكام الدقيقة التي تحتاج إلى عمق فقهي –كالإرث، حيث ابتدع عمر فيه مسألة العَوْل- على ان هذا غيض من فيض انحرافات غير اتباع أهل البيت عليهم السلام.
***
ظهور الإمام المهدي عليه السلام وأمره أبين من الشمس.
مصطفى التميمي
السؤال:
قال الصادق عليه السلام للمفضل بن عمر الجعفي (والله أمرنا أبين من الشمس، فهل هذا صحيح)؟.
الجواب:
عن المفضل بن عمر قال: سمعت ابا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: (إياكم والتنويه، أما والله ليغيبنّ إمامكم سنيناً من دهركم ولتمحصن حتى يقال: مات أو هلك بأي وادٍ سلك، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، ولتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر ولاينجو الا من اخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وايّده بروح منه ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لايُدرى اي من اي، قال المفضل: فبكيت، فقال لي عليه السلام: مايبكيك يا ابا عبد الله؟ فقلت: وكيف لا ابكي وانت تقول: اثنتا عشرة راية لايدري على اي من اي! فكيف أصنع؟
قال: فنظر الى شمس داخلة في الصفة (الكوة) فقال عليه السلام: يا ابا عبد الله ترى هذه الشمس؟ قلت: نعم.
قال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص٣٤٨ ح٣٥ ب٣٣). 

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء