الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ٢١/ صفر/ ١٤٣٢هـ » المحددات الشرعية لمعرفة الإمام المهدي
العدد: ٢١/ صفر/ ١٤٣٢ه

المقالات المحددات الشرعية لمعرفة الإمام المهدي

القسم القسم: العدد: ٢١/ صفر/ ١٤٣٢هـ الشخص الكاتب: السيد محمد الشوكي التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/١٠ المشاهدات المشاهدات: ١٤٩٥ التعليقات التعليقات: ٠

المحددات الشرعية لمعرفة الإمام المهدي عليه السلام 

السيد محمد الشوكي  مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام

قال مولانا الإمام المهدي عليه السلام: (أما تعلمون ان الارض لا تخلو من حجة ٍ إما ظاهراً وإما مغموراً او لم يعلموا انتظام ائمتهم بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم  واحداً بعد واحد الى ان افضى الامر بأمر الله عزوجل الى الماضي (يعني اباه الحسن العسكري عليه السلام) فقام مقام آبائه عليهم السلام يهدي الى الحق والى طريق مستقيم.

كان نوراً ساطعاً وقمراً زاهراً  اختار الله عزوجل له ما عنده فمضى على منهاج ابيه عليه السلام، على عهد عهده ووصية اوصى بها الى وصي ستره الله بأمره الى غاية، واخفى مكانه بمشيئته، للقضاء السابق والقدر النافذ، وفينا موضعه ولنا فضله ولو قد أذن الله عزوجل فيما قد منعه وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه لأراهم الحق ظاهراً بأحسن حلية وأبين دلالة وأوضح علامة ولأبان عن نفسه وقام بحجته ولكن أقدار الله عزوجل لا تغالب وإرادته لا تُرد وتوفيقه لا يُسبق).

هذه العبارات هي مقطع من رسالة الامام المهدي عليه السلام التي رواها الشيخ الصدوق قدس سره في كتاب كمال الدين  وقد بعثها الامام عليه السلام رداً على رسالة بعثها اليه سفيراه في الغيبة الصغرى عثمان بن سعيد ومحمد بن عثمان رحمهما الله وموضوعهما يرتبط بنشاطات بعض الذين أنكروا إمامته بعد استشهاد والده الامام العسكري عليه السلام.

فان مولانا الحجة المهدي عليه السلام يشير في هذا المقطع من رسالته الساطعة التي يستند اليها الايمان الصادق بإمامته في غيبته عليه السلام.

فالاحاديث الشريفة قد صدرت من آبائه, وقبل ولادته مخبرة المؤمنين عن استمرار الامامة في آل محمد عليهم السلام وعبر إثني عشر إماماً آخرهم تقع له الغيبة.

كما ان الواقع التاريخي قد صدق هذه الاحاديث الشريفة فلم تنقطع سيرة الامامة في العترة المحمدية رغم كل الاوضاع المضادة واثبتت تصدي الامامين الجواد والهادي عليه السلام   لمهام الامامة وهما في سن دون العاشرة؛ أثبتت أن أمر هذه الامامة هو من الله عزوجل وبيده والله غالب على امره وكذلك الحال بشأن غيبته عليه السلام  وستر أمره وإخفاء مكانه، فكلها خاضعة لحكمة الله في تدبير شؤون عباده وهدايتهم الى الحق وابلائهم بما يوصلهم الى معارج الكمال.

ويشتمل التذكير بهذه الحقيقة،على عدة وصايا للمؤمنين, منها أن يرسخوا في قلوبهم روح السكينة والطمأنينة بفرج الله ونصره مهما بلغت شدة جهود الاعداء ضد الامامة الحقة, ومهما إشتدت الفتن والنشاطات المضادة.

وفي المقطع المتقدم ينبه امام العصر عليه السلام  أيضاً الى أن أمد غيبته محدد في علم الله بغايةٍ معينة تشتمل على توفيق رباني خاص، حيث قال عليه السلام: (وصي ستره الله بأمره الى غاية وأخفى مكانه بمشيئته للقضاء السابق والقدر النافذ، وفينا موضعه ولنا فضله ولو قد أذن الله عزوجل فيما قد منعه وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه لأراهم الحق ظاهراً بأحسن حلية وأبين دلالة وأوضح علامة ولأبان عن نفسه وقام بحجته ولكن أقدار الله لا تغالب وإرادته لا ترد وتوفيقه لا يسبق).

إذن فالله على كل شيء قدير ولا يصعب عليه أن يظهر وليه بأوضح دلالة، ولكنه علم أن صلاح عباده هو في أن يروا بهذا الابتلاء لكي يتحقق في قلوبهم الايمان الصادق بالغيب من هنا تتضح الوصية المهدوية الثانية في هذا المقطع وهي أن يسعى المؤمنون الى ان يجعلوا صعوبات عصر الغيبة عاملاً لتقوية إيمانهم بإمامهم عليه السلام ولا يسمحوا لهذه الصعوبات بأضعاف هذا الايمان.

وبذلك يبلغوا المراتب السامية التي بشر بها النبي لاكرم صلى الله عليه وآله وسلم  الثابتين على التمسك بولاية سليله المهدي في عصر غيبته عليه السلام.

 ان هذه المحددات او هذه الاسيجة التي سيج فيها الائمة عليهم السلام  هذا المنصب الشريف منصب الامام المهدي عليه السلام تلعب دورين فانها:

اولاً: تشخص المصداق الحقيقي للامام المهدي عليه السلام.

وثانياً: تنفي المصاديق الزائفة فهي قرائن على الاثبات وقرائن على النفي, تلعب هذين الدورين في آن واحد، وهذه المحددات كثيرة جداً   وسوف نلخصها   ولن ندخل في بيان الروايات والنصوص الشريفة الدالة عليها:

المحدد الاول: التحديد النسبي:  ويمكن ان نلمسه ونلمحه في الروايات الشريفة  وقد اكد على ذلك اهل البيت عليهم السلام  كما روى المفضل عن ابي عبد الله الصادق  عليه السلام قال: (على اننا نصفنا ودللنا عليه ونسبناه وسميناه وكنيناه أي الامام المهدي عليه السلام لان لا يقول الناس ما عرفنا اسمه ولا كناه ولا نسبه)، فاهل البيت عليهم السلام  حددوا نسبه الشريف وهذا من اهم المحددات, فهو اولاً رجل عربي وهذا امر قطعي في الروايات الشريفة في كتب الفريقين، وبالتالي فلا تقبل دعوة مدعي المهدوية اذا كان اعجمياً فارسياً او هندياً اوربياً او افريقياً او غير ذلك، فالمهدي عليه السلام رجل قرشي ايضاً، فلا يقبل دعوة المهدوية من رجل ازدي او خزاعي او ثقفي او تميمي او قيسي او غير ذلك، وهو رجل هاشمي, فلا يقبل دعوة المزومي او الزهري او الاموي او التيمي او العدوي او الجمحي او غير ذلك، وهو رجل من بني عبد المطلب فلا يقبل من ينتسب الى غير عبد المطلب وان كان من بني هاشم كما ايضاً ورد في الروايات الشريفة، ولما كان ولد عبد المطلب كثيرين جاءت الروايات لتحدد انه من ولد ابي طالب، ولما كان ولد ابي طالب عليهم السلام اربعة, جاءت الروايات لتحدد انه علوي من ولد علي عليه السلام، ولما كان ولد علي عليه السلام  كثيرون.

فقد جاءت الروايات لتحدد انه من ولد فاطمةP، ولما كان لفاطمةP  ولدان  هما الحسن والحسين عليهما السلام  جاءت الروايات لتؤكد انه من ولد الحسين عليه السلام  فلا تقبل دعاوى الحسنيين في هذا الاتجاه، ثم تستمر السلسلة الى ان تصل الى الامام الحسن العسكري عليه السلام  الذي اتفق الشيعة الامامية ان المهدي عليه السلام من صلبه ووافقهم في ذلك الكثير من علماء السنة، اذن هذا المحدد النسبي وهو محدد مهم يثبت لنا المصداق الحقيقي للامام المهدي عليه السلام اذا انطبقت عليه هذه السلسلة النسبية المباركة وينفي لنا هذا العنوان من لا تنطبق عليه هذه السلسلة، فالكثير منهم ينتمون الى عشائر وطوائف  خارج هذه الدائرة هذا المحدد.

المحدد الثاني: التحديد الشخصي:  وهو  التحديد الثاني من خلال الصفات الشخصية التي وردت في الروايات الشريفة والتي تذكر لنا تفاصيل جسده وصورته، فعن طريق السنة مثلاً روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه  قال:  (لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من اهل بيتي اجلى اقنى يملأ الارض عدلاً كما ملأت قبله ظلماً)، فهو اجلى الجبين يعني الشعر منحصر عن جسده ويخف على جانبيه واقنى يعني طويل الانف مع دقة ارنبته وتحديدات في وسطه، كذلك ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:  ان المهدي رجل من ولدي وجهه كالقمر الدري، وقد روى  الشيخ الصدوق قدس سره ذلك  في كمال الدين عن امير المؤمنين عليه السلام: انه ابيض اللون مشرب بحمرة مبرح البطن عريض الفخذين عظيم مشاش المنكبين في ظهره شامتين شامة على لون جلده وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كذلك الامام الصادق عليه السلام: ان الشامة تحت كتفه الايسر على شكل ورقة الآس،يقول الامام الباقر عليه السلام: في وصف ذك المشرب حمرة الغائر العينين المشرف الحاجبين العريض ما بين المنكبين برأسه حزاز وبوجهه اثر، وغير ذلك من الصفات التي وردت في الامام المهدي عليه السلام.

 فمن يدعي المهدوية ايضاً نطبق عليه هذا التحديد وهذه الصفات.

التقييم التقييم:
  ١ / ٤.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء