الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ٧٨/ ذو الحجة/ ١٤٣٦هـ » الحوار المهدوي: يا نرجس قرّي عيناً
العدد: ٧٨/ ذو الحجة/ ١٤٣٦ه

المقالات الحوار المهدوي: يا نرجس قرّي عيناً

القسم القسم: العدد: ٧٨/ ذو الحجة/ ١٤٣٦هـ التاريخ التاريخ: ٢٠١٥/٠٩/١٩ المشاهدات المشاهدات: ٢٠٦٠ التعليقات التعليقات: ٠

الحوار المهدوي: يا نرجس قرّي عيناً

در النجف
عندما نراجع سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم نجد أنّ للسيدة حليمة السعدية مكانة خاصة في هذه السيرة فهي التي احتضنت رسول الله لفترة وجيزة في بني سعد ابان طفولته وقيل إنها تولّت رضاعه صلى الله عليه وآله وسلم -وإنْ كان هذا الأمر عليه تحفّظات- ولكن مما لاشك فيه أنّ هذه المرأة كانت صالحة حتى اعتمد عليها عبد المطلب عليه السلام في حضانة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وإذا كان هذا الرضاع قد أحاط السعدية بهالة نورية فإنّ هذه الهالة وبلا أدنى شك ستكون أشد وأكثف فيمن حملته في أحشائها تسعة أشهر خاصة، وانّ العرق دسّاس، وأنّ الخال احد الضجيعين، وأنّ الجينات متوراثة بين إلام وولدها، ومن ثمّ ورد في الاثر: انتخبوا لنطفكم.
ولاشك أنّ المكان بالمكين وانّ هذا الوعاء الذي يحمل الأولياء انما يتقدّس بقداسة اولئكم الأولياء، وكلما ازدادت قداستهم ضاقت دائرة ذوي اللياقة من النساء اللاتي لهن استعداد احتضان هذا الولي.
ولسنا هنا بصدد المفاضلة بين وعاء ووعاء بقدر ما نحاول رعاية الانصاف في التقييم وحفظ الحقوق لاهلها فلا نتصور أنّ من حملت بجنين كرها ووضعته كرها حتى قالت: (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا) كالتي تحمّلت عناء وعناء وقطعت المسافات وتجشمت اعباء السفر القاسي بين جند الروم وأوقعت نفسها بالأسر والسبي حتى آل الأمر بها أنْ تجد نفسها في سوق النخاسين انتظارا لرسول الهادي عليه السلام لكي يأخذها إلى سامراء لتكون الحضن الذي يحتضن بين ثناياه اشرف مخلوق عرفته البشرية بل الخليقة، بل هو سر الوجود الذي قال عنه عزّ من قائل: كنت كنزا مخفيا فأردت أنْ اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف.
نعم انها نرجس الطهر والعفاف والنقاء والبهاء والجلال والكمال التي لم يكن في زمنها من هو خير منها لنيل شرف حمل اشرف وليد ترقبته أعين الأنبياء والأوصياء والأولياء علي مر العصور والدهور، خاصة ذلك الإعجاز الذي تقارن مع هذا الحمل حيث ورد أنّ مدّة حمله عليه السلام استمرت تسع ساعات فقط فيا نرجس قرّي عينا وقرّي عينا وقرّي عينا يوم تتويج ولدك المهدي عليه السلام، ترى هل هذه المفاضلة بين نرجس ومريم في محلها أو لا ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
خير الإماء
حيّا الله در النجف وأهلاً ومرحبا بك محاوراً جديداً في واحة الحوار
فلا نتصور أنّ من حملت بجنين كرها ووضعته كرها حتى قالت: (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا).
ولا أتصور أنّ من الممكن مقارنة حمل مريم العذراء بعيسى عليه السلام من غير زوج بقضية تحمّل مشاق أم الإمام المنتظر عليه السلام وزواجها من الإمام العسكري عليه السلام وحملها بالموعود المنتظر عليه السلام، فكما تعلم أنّ حمل المرأة بلا زوج قضية حساسة جداً، ولذلك قالت ياليتني كنت نسيا منسيا، امّا السيدة نرجس فهي لديها علم مسبق بكل ما سيواجهها من أخطار ومشاق، ترى هل هذه المفاضلة بين نرجس ومريم في محلها أو لا؟؟.
لا أتصور انّها في محلها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
در النجف
وأتصور أنّ الاخت قد استعجلت في نفي المفاضلة لان النفي هذا إنّ كان مستندا إلى تصور عدم التساوي بين تحمّل السيدتين الكريمتين مريم ونرجس عليه السلام، فهذا استنتاج ابتر، لانّي لم اعلق المفاضلة على هذا الأمر فقط، وانما ذكرت المقولة القائلة: (المكان بالمكين) ولا شك في أنّ الإمام أفضل من المأموم في الصلاة، ويكون وعاء الإمام أفضل من وعاء المأموم.
واما الدفاع عن مقام مريم العذراء عليهما السلام بقضية الولادة من غير أب، فكان الاخت قد غفلت عن أنّ مريم عليه السلام التي كانت ترزق من السماء مباشرة احق بالتسليم لامر الله حينما قال لها الوحي: (كَذَلِكَ قَالَ رَبّك) ولا يحق لها أنْ تبتئس لقول الله وإرادته بخلاف نرجس عليه السلام التي سلمت أمرها لله تسليماً ولم تر ما رأته مريم من الآيات.
فمن هي خير من الأخرى يا خير؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباحث
در النجف (لتكون الحضن الذي يحتضن بين ثناياه اشرف مخلوق عرفته البشرية بل الخليقة بل هو سر الوجود).
لاشك انّه أشرف، موجود لكن ليس على الإطلاق الذي فرضتموه، فإنّ هناك من هو أشرف منه, المصطفى والمرتضى والحسنان عليهما السلام...
(ترى هل هذه المفاضلة بين نرجس ومريم في محلها أو لا؟؟.)
إذا كان المكان بالمكين فحيث أنّ أفضل مكين كان هو المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فهل ياترى أنّ من حملته خير من مريم عليه السلام؟ لعل العقل المجرد يقول ذلك، ولكن هذا ما يحتاج إلى دليل من الشرع لأنّ قياس حكم العقل على حكم الشرع تجنّ على الشارع وجعله متبوعاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
على خطاك
اشكر لكم فتح باب التحاور في أفضلية أم المنتظر الغائب المرتجى عليه السلام.
حسب تصوري القاصر من الموضوع المراد منه وجه المفاضلة والإنصاف بحق من حملت بأبهى الدرر، فعليه يجب وضع نقاط للمفاضلة ونواح، فإذا كان وجه المفاضلة من ناحية الصعاب والمشقة، فلاشك أنّ تحمّل مشاق السفر من بلد لبلد والتنازل عن عرش الملوكية إلى المملوكية أمر صعب مستصعب، كذلك أنّ تحمّل هذه الصعاب من أجل أمر شاقت له الروح دون معرفة يقينية لابد أنْ يكون أفضل مرتبة من تحمّل أمر مفروض بأمر يقيني، إضافة إلى أن أم عيسى عليه السلام استبشرت وحضيت باحتضان ولدها وربته في حجرها بعكس المولود لها التي حرمت من ولدها في مهده وغيب عنها خوفا عليه إلا ماندر، امّا عن المكين فلا اعتقد أنّ هناك من يدّعي بأفضلية عيسى عليه السلام على الإمام عليه السلام، والقرينة المتواترة بإمامة الإمام عليه السلام للنبي عيسى عليه السلام هي خير دليل واثبات للأفضلية.
امّا عن مسالة المفاضلة أنّ بينهم عليهم السلام فهم نور من نور، وهو عليه السلام متمّم الأنوار، ولكن هناك خبر متواتر أيضاً من خير نساء العالمين هن أربع، آسيا بنت مزاحم، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، ومولاتي الزهراء البتول بضعة المختار.
السؤال هنا هل يحق لنا أنْ نضيف أي من النساء ضمن هذا الإطار؟ وإنْ كان الجواب بلا فلماذا، إذا كان بنعم فلماذا أيضاً.
تقبلوا مروري المتطفل
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغائب
كما قال الإمام الصادق عليه السلام (نحن أبناء الدليل أينما مال نميل).
لذا نقول إنْ وجد دليل خاص على أفضلية نرجس على مريم عليهما السلام فبها ونعمت، امّا مع عدم وجود الدليل الخاص فنرجع إلى العمومات، وماذكره الاخ در النجف (المكان بالمكين) لايعدّ دليلاً ناهضاً، بل هو مجرد استحسان لا أكثر، ومن الطبيعي أنّ دليله سيال إلى سائر أمهات الأئمة عليهم السلام، فهنّ على مبناه أفضل من مريم عليهما السلام، وينقض دليله العام الاستحساني بأنّ المفروض أنْ تكون المدينة المنورة أفضل من كربلاء، لانّ المدفون بها أفضل من الحسين عليه السلام فهل يقول بهذا؟؟.
ولو سلمنا عموم الدليل فينبغي الأخذ به بعد النظر إلى المخصصات والمقيدات، وفي مثل حالنا قد نصت الأدلة كما ذكرها بعض الاخوة على أنّ نساء العالمين أربع لاغير، وحصرها في أربع فقط دليل على أفضليتهن على الجميع الا بدليل خاص ربما يفضل غيرهن كما في أم المصائب زينب عليهما السلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابو باقر الزهيري
بوركتم درّ النجف... وأكيد بنور الأحاديث الشريفة للرسول الأعظم والأئمة الأطهار عليهم السلام فإننا سنهتدي للأفضلية موضوع النقاش... وكما اهتدينا بهذه الأحاديث (لاغيرها) لأفضلية مولاتي الزهراء عليهما السلام...
ولقد ذكرت إنه (لا نرى فرقاً بين محمد وعلي عليه السلام فالنور نور والحجور حجور) ولا أعلم كيف لايوجد فرق بين مدينة العلم وبابها بل أنّ مولاي أمير المؤمنين عليه السلام قال ما مضمونه (أنا عبد من عبيد محمد) فهل يجوز مساواة العبد والسيد؟؟.
ونحن نتحدث عن مولاتي نرجس عليهما السلام... فيجب أنْ لاننسى معاناتها وتضحياتها حين سجن المعتمد العباسي لعنه الله تعالى أم الإمام المنتظر عليه السلام السيدة نرجس عليهما السلام ظناً منه أن في بطنها حملاً وأخذ الإماء اللاتي معها في بيت الإمام وأودعهن جميعاً السجن لسنتين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابو محمد الاسدي
در النجف
قلت : إنّ المكان بالمكين، يعني أنك تقول انّ المكان يأخذ شرفيته من مكينه، وفرعت على ذلك أفضلية السيدة نرجس عليهما السلام على مريم العذراء عليهما السلام...
أقول:
إنْ سلّمنا هذه القاعدة ، فيلزم أنْ تسلم بجريانها حتى في الاب ، لا في خصوص الام ، إذ لا خصوصية للأم من هذه الجهة ، وبالتالي هل تلتزم بأنّ أب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من أب الحسنين عليهم السلام؟! لأنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبلا شك أفضل من الحسنين عليهما السلام؟!.

وهناك تتمة شيّقة للموضوع لنتابعها على رابطه في منتدى مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام الاتي:
www.m-mahdi.info/forum

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: *
إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء