الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ٥/ شوال/١٤٣٠هـ » المدرسة التبليغية المتحركة
العدد: ٥/ شوال/١٤٣٠ه

المقالات المدرسة التبليغية المتحركة

القسم القسم: العدد: ٥/ شوال/١٤٣٠هـ التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/٠٢ المشاهدات المشاهدات: ١٤٨٩ التعليقات التعليقات: ٠

المدرسة التبليغية المتحركة

دعماً للحركة التبليغية وتفعيلاً للعلاقة المتجذرة بين الحوزة العلمية والجمهور, قام ثلة من طلبة حوزة النجف الأشرف بنشاطات تبليغية في المناسبات الدينية تحت عنوان (المدرسة المتحركة).

الهدف من هذه الحركة التبليغية هو إتمام عمل المعتمد ورجل الدين لقلة المعتمدين وسعة اماكن اعتماديتهم.

كذلك تعميق وتجذير العلاقة بين رجل الدين وجمهور الناس, ودفع ما تراكم من شبهات نجمت عن عدة عوامل من أهمها تضييق حركة رجل الدين.

شملت الجولة وبانطلاقة اولى أربع محافظات من محافظات قطرنا العزيز, وهي ميسان (العمارة), ذي قار (الناصرية), واسط (الكوت), ومحافظة الديوانية.

وكانت طريقة العمل أن ينتشر الطلبة المتوجهون إلى التبليغ والذين يتراوح عددهم في كل جولة ما بين (٢٠ إلى ٣٥) في مراكز المدن والاقضية والنواحي حتى يصلوا إلى القصبات والأرياف, وبتنسيق مع معتمدي المرجعية العليا هناك.

واكبت صحيفة صدى المهدي عليه السلام الجولة الرابعة من هذه الحركة المباركة حيث وجدت أن هناك تفاؤلاً غير مسبوق من الطلبة المبلغين, ولاحظت إن هناك كثافة في الحضور في المحافل والندوات التي كان يعقدها الطلبة, كذلك وجدت ان الطريقة الجديدة والرائعة في تناول القضايا التي تعيشها المنطقة والمراد التبليغ فيها من خلال دراسة تسبق عملية التبليغ عن واقع المنطقة واحتياجها الثقافي خير عامل في نجاح هذه الحركة المباركة.

حاولت الصحيفة الاتصال بالجمهور من خلال لقاءات مباشرة عندما تجولت في أقضية ونواحي محافظة الديوانية فوجدت ارتياحاً غير مسبوق من الجمهور تجاه هذا العمل والطريقة التي يبلغ بها الطلبة ويعالجون المشاكل الاجتماعية والتراكمات المختلفة نتيجة لوجود حالة مخففة من الترابط والتواصل مع الحوزة بسبب الظرف الضاغط على الحوزة والذي كان يحد من حرية الحركة.

أجرت الصحيفة استبياناً عن القضية المهدوية وارتباط الناس بالإمام المهدي عليه السلام وتوثيق عرى العلاقة بينهم وبينه عليه السلام, حاولت الصحيفة من خلال هذا الاستبيان الذي وزع على رقعة جغرافية كبيرة استكشاف قوة العلاقة مع الإمام المهدي عليه السلام عند الناس وطريقة ارتباطهم به ونوعية الارتباط, والمناعة الموجودة عندهم ضد الحالات الانحرافية, فوجدتها رائعة كما توضح ذلك من خلال الاستبيان الذي ستعرض مفاصله ومحاوره ونتائجه بشكل مفصل.

تحدثت الصحيفة مع بعض الطلبة الكرام عن شعورهم وهم يمارسون هذا العمل فوجدت ان حالة من السرور والارتياح يعيشها الطالب, لانه يلمس الكثير من الثمرات والانجازات تتحقق أمام عينيه لما كان يجهد فيه من درس ودراسة وجد ومتابعة, وتمنى الكثير من الطلبة ان تتوسع هذه الحركة المباركة لتشمل جميع محافظات العراق الكبيرة منها والمناطق التي يضعف فيها الجانب التبليغي.

رأت الصحيفة بشكل واضح حالة الارتباط الواعي والناضج بين الناس والمرجعية وهو على عكس ما يصور في وسائل الإعلام من أن ارتباط الناس بالمرجعية هو ارتباط عاطفي فقط وارتباط تعبدي لا واعي.

وقد سرها كثيراً حفاوة وجهاء المناطق واحترامهم لطلبة العلم إلى حد المبالغة في التكريم لأنهم يمثلون عينة من الحوزة العلمية.

أكثر شيء أبهج الصحيفة وادخل السرور عليها ما وجدته من حضور متنوع في الندوات والمحافل التي عقدت, فهي تجمع لمختلف شرائح المجتمع وكانت الأسئلة التي تطرح على الطلبة متنوعة وتتمتع بلياقة أدبية وخلفية ثقافية جيدة.

وشاهدت في بعض الأحيان نقاشات رائعة وحوارات هادئة بين الطلبة أنفسهم قبل الذهاب إلى التبليغ بهدف الارتقاء بمشروعهم إلى الأفضل, وبينهم وبين جمهورهم المستمع من خلال السؤال والجواب.

تشكر الصحيفة جميع القائمين على هذا المشروع وتسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم لما فيه صلاح وسداد العباد ويمكنهم من نشر مذهب أهل البيتK ودفع ما يثار حوله من شبهات.

ونسأل الله سبحانه وتعالى بحق وليه الأعظم أن يجعل يدي بركاته على هذا المشروع لينمو ويتفرع وينتشر ليصل إلى كل منطقة وكل قرية وقصبة عراقية.

هذا وان العمل في هذا المشروع كان على مراحل ثلاث:

المرحلة الاولى: هي مرحلة ما قبل السفر, التي تجمع فيها المعلومات من خلال المعتمدين في المناطق لتنسيقها ودراستها مع اساتذة الحوزة ممن يبارك أو يشارك في هذا المشروع, من ثم يتم اعداد برنامج العمل المناسب, بعدها يتوجه الطلبة إلى تلك المنطقة المعينة لتبدأ مرحلة التبليغ الميداني.

المرحلة الثانية: وهي مرحلة التبليغ وتتكون من عنصرين الطالب المبلغ والمواد التبليغية, حيث يتم تزويد الطالب المبلغ بنسخة من الرسالة العملية (حوارات فقهية) وبعض الكتيبات والمنشورات والهدايا التي توزع على جمهور الحاضرين, ويرافق هذه العملية تنسيق فني يقوم به بعض الطلبة من شأنه أن ييسر وصول الطالب والمواد التبليغية إلى جمهور الناس بيسر وسرعة ليسهم في تسهيل حركة المبلغ.

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة جني الثمار ودراسة المعوقات من خلال التجمع الطلابي الذي يقام بعد الرجوع من السفرة التبليغية فيقوم كل طالب برصد برنامجه التبليغي فيكتب ايجابيات العمل وما واجهه من عراقيل ومشاكل وسلبيات ليتم بعد ذلك اعداد البدائل لها وتنسيق خطوات العمل اللاحق.


التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء