الفهرس
لتصفح الصحيفة ب Flsh

لتحميل الصحيفة ك Pdf

الصفحة الرئيسية » العدد: ٥/ شوال/١٤٣٠هـ » لقاء بالامام عليه السلام
العدد: ٥/ شوال/١٤٣٠ه

المقالات لقاء بالامام عليه السلام

القسم القسم: العدد: ٥/ شوال/١٤٣٠هـ التاريخ التاريخ: ٢٠١٢/١٢/٠٣ المشاهدات المشاهدات: ١١٣٦ التعليقات التعليقات: ٠

لقاء بالامام عليه السلام

في مسجد السهلة

خرجت عشية يوم الثلاثاء ماشياً على عادتي وكان الوقت شتاءً، وكانت تلك العشية مظلمة جداً لتراكم الغيوم مع قليل من المطر، فتوجهت الى المسجد وأنا مطمئن بمجيء الناس على العادة المستمرة، وصلت إلى المسجد وقد اشتد الظلام وكثر الرعد والبرق، فاشتد بي الخوف وأخذني الرعب من الوحدة لأنّي لم أصادف في المسجد الشريف أحداً، حتى أن الخادم والمقرر مجيؤه ليلة الاربعاء لم يأتِ تلك الليلة.

فاستوحشت لذلك غاية الوحشة، ثم قلت في نفسي: ينبغي أن أصلي المغرب، وأعمل عمل الاستجارة عجالة وأمضي إلى مسجد الكوفة، فصبّرت نفسي، وقمت إلى صلاة المغرب فصلّيتها، ثم توجهت لعمل الاستجارة وصلاتها ودعائها، وكنت احفظه.

فبينما أنا كذلك وبعيد الصلاة، حانت مني التفاتة الى المقام الشريف المعروف بمقام صاحب الزمان  عليه السلام وهو في قبلة مكان المصلين، فرأيت فيه ضياءً كاملاً وسمعت قراءة مصّلٍ (فطابت نفسي وحصل لي كمال الأمن والاطمئنان، وظننت أن في المقام الشريف بعض الزوار ولم أطّلع عليهم وقت قدومي الى المسجد، فأكملت عمل الاستجارة وأنا مطمئن القلب.

توجهت نحو المقام الشريف ودخلته، فرأيت فيه ضياءً عظيماً، لكني لم أرَ بعينيّ سراجاً وكنت في غفلة عن التفكر في ذلك، ورأيت فيه سيداً جليلاً مهاباً بصورة أهل العلم وهو قائم يصلي، فارتاحت نفسي اليه، وأنا أظن أنه من الزوار الغرباء، لأني تأملته في الجملة فعلمت أنه ليس من سكنة النجف الاشرف والذين اعتادوا زيارة المقام الشريف.

فشرعت في زيارة مولانا الحجة عليه السلام عملاً بوظيفة المقام وصلّيت صلاة الزيارة، فلما فرغت أردت أن أكلّمهُ في المضي الى مسجد الكوفة، فهبته وأكبرته، وأنا أنظر الى خارج المقام فأرى شدة الظلام، واسمع صوت الرعد والمطر، فالتفت هو اليّ بوجهه الكريم برأفة وابتسام، وقال لي: أتحب أن تمضي الى مسجد الكوفة؟ فقلت: نعم يا سيدنا، عادتنا أهل النجف إذا تشرّفنا بعمل هذا المسجد ان نمضي الى مسجد الكوفة ونبات فيه، لأن فيه سكاناً وخدّاماً وماءً.

فقام وقال: قم بنا نمضِ الى مسجد الكوفة، فخرجت معه وأنا مسرور به وبحسن صحبته، فمشينا في ضياء حسن وهواء وأرضٍ يابسة لا يعلق بالرجل منها شيء، وأنا منشغل عن حال المطر والظلام الذي كنت أراه،حتى وصلنا الى باب المسجد وهو ـ روحي فداه ـ معي وأنا في غاية السرور والأمن بصحبته، ولم أرَ ظلاماً ولا مطراً.

فطرقت الباب الخارجة عن المسجد، وكانت مغلقة، فأجابني الخادم: من الطارق؟ فقلت: إفتح الباب، فقال: من أين أقبلت ومن الذي جاء بك في هذه الظلمة والمطر الشديد؟ فقلت: من مسجد السهلة، فلما فتح الخادم الباب إلتفت إلى ذلك السيد الجليل فلم أره، واذا بالدنيا مظلمة للغاية، وقد أصابني المطر، فجعلت أنادي: يا سيدنا، يا مولانا، تفضل فقد فتحت الباب، ورجعت الى ورائي أتفحص وابحث عنه وأنادي فلم أرَ أحداً أصلاً. وأضر بي الهواء والمطر والبرد في ذلك الوقت القصير.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

ما ينشر في صحيفة صدى المهدي عليه السلام لا يعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة بل هي آثار الكتّاب والأدباء